منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٩٧المطلب الخامس: إكثاره من الإسرائيليات:
الإسرائيليات: هي تلك الأخبار التي تحدث بها أهل الكتاب الذين دخلـ
و ا الإسلام،
ويطلق عليها الإسرائيليات من باب تغليب للجانب اليهودي فيها على الجانب النصراني، حيث
(517)
كان النقل عن اليهود أكثر لشدة اختلاطهم بالمسلمين منذ بدأ ظهور الإسلام ولقد اشتمل القرآن على كثير مما جاء في التوراة والإنجيل، ولاسيما فيما يتعلق بقصص الأنبياء وأخبار الأمم، لكن القصص القرآني يجمل القول مستهدفاً مواطن العبرة والعظة دون ذكر التفاصيل الجزئية. وكما نعلم فإن أهل الكتاب حين دخلوا الإسلام حملوا معهم ثقافتهم الدينية
من الأخبار والقصص الديني فكانوا حين يقرأون قصص القرآن قد يتعرضون لذكر
التفصيلات الواردة في كتبهم
(518)
حكم العلماء في الإسرائيليات:
-)
-2
ما جاء مصدقاً لما عندنا أخذنا
به
ما علمنا كذبه لمخالفته ما عندنا لم نقبله.
ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه
(519)
وتجوز حكايته 9
ولقد أسهب كثير من المفسرين في الحديث عن الإسرائيليات
ونقلها دون تحر لصحة النقل فيما يأخذونه منها ومن بين هؤلاء المفسرين الشيخ هود بن محكم الذي كان يورد هذه الإسرائيليات دون نقد لها أو تعليق عليها وهذا ما
سنبينه فيما يلي:
1 - ما جاء مصدقاً لما عندنا أخذنا به:
أورد
د المفسر العديد من الروايات الإسرائيلية التي كانت موافقة لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ومن هذه الروايات ما بينه عند قوله تعالى: {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أوَيْنَا إلَى الصَّخْرَة فَإِنِّي نَسيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ. . (520).
(م) انظر/ التفسير والمفسرون الذهبي/ ج 8 ص 165. (18) انظر/ مباحث في علوم القرآن مناع القطان ص 354.
(19) انظر/ مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية/ م 83 ص 366.
(20) سورة الكهف آية 63.