منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٩٨

قال: قال بعضهم: إن موسى لما قطع البحر وأنجاه الله من آل فرعون ع بني إسرائيل فخطبهم فقال: أنتم اليوم خير أهل الأرض وأعلمهم قد أهلك الله عدوكم وأقطعكم البحر وأنزل عليكم التوراة فقيل له: إن ها هنا رجلاً هو أعلم منك. فانطلق هو وفتاه يوشع بن نون (521)

يطلبانه، وتزودا بحوت مملوح في مكتل لهما وقيل لهما: إذا نسيتما بعض معكما لقيتما رجلاً عالماً يُقال له خضر (522) فلما أتيا ذلك المكان رد الله إلى الحوت روحه فسرب لهما من المكتل حتى أفضى إلى البحر ثم سلك فيه فجعل لا يسلك فيه طريقاً إلا صار الماء جامداً. ومضى موسى وفتاه فلما جاوزا قال لفتاة آتنا غذاءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا. قال: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة يعني إذ انتهينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره …

ومن الأمثلة ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّه إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولِ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ. . .) (524) قال: ذكروا عن الأعمش عن أبي صالح عن كعب قال: في التوراة مكتوب محمد المختار لا فظّ ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يغفر ويعفو. أمته الحامدون، يحمدون الله في كل منزلة ويكبرونه على كل نجد، مناديهم ينادي في جو السماء، ويتوضأون على أطرافهم، ويتزرون على أوسطهم، لهم بالليل دوي كدوي النحل، صفوفهم في الصلاة والقتال سواء، مولده بمكة، وهجرته بطيبة (525) وملكه بالشام (527526)

(21) يقول الإمام الشوكاني المراد بفتاه هنا هو يوشع بن نون قال الواحدي أجمعوا على أنه يوشع بن نون انظر فتح القدير/ ج 3 ص 297. (22 م) صحيح البخاري كتاب أحاديث الأنبياء باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام حديث رقم 3400 م ج 4 ص 153، وقال الإمام القرطبي: العبد هو الخضر عليه السلام في قول الجمهور. والصحيح أنه كان الخضر وبذلك ورد الخبر عن النبي - - انظر الجامع لأحكام القرآن ج 81

ص 19.

(23) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 2 ص 471. (24 م) سورة الصف/ آية 6.

(25 م) بالفتح ثم السكون ثم الباء موحدة اسم لمدينة الرسول - - ويقال لها طيبة وطابة من الطيب وهو الرائحة الحسنة انظر / معجم البلدان الحموي/ ج 4 ص 61.

(26) تفسير كتاب الله العزيز/ 4 ص 346. ج

(2) صحيح البخاري/ كتاب البيوع باب كراهية الصخب في الأسواق حديث رقم 2125/ م 2 ج 3/

ص 28.