جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ١٠١

98

جيل "النهضة" والإصلاح المتواجدة في الأحياء الفرنسية مما يدل على ما كان يتمتع به إخوتنا من الثقة

الكاملة في نزاهتهم وسرّيتهم من طرف قادة الثورة فتعينت المتاجر الآتية: أ) - متجر آل ابن عيسى في نهج مصطفى فروخي "ريشوليو" سابقا،

حيت كانت تطبع المنشورات في حركة دائبة بدهليز المتجر.

ب) - متجر "آل بابا عدون" في نهج محمد الخامس.

ج) - متجر المرحوم السيد: زرقون الحاج عبد الله في نهج "ديدوش مراد". د) - متجر جلمامي عمر في نهج "كلود ديسي"

وفي إطار اتخاذ المآوي الآمنة للمسؤولين اكترى إسماعيل شقة في حي أوروبي على اسم المرحوم سماوي باحمد بن بكير. وهكذا ظل المتجر - بلطف الله - بعيدا عن أعين الرقباء، حتى كانت قصة حقيبة المال التي لاحظها أحد المعمرين الساكنين في عمارة المتجر، وهي تسلّل من رواق العمارة إلى المدخل فأخبر الأمن، غير أن إسماعيل كان أمضى من أعوان الأمن، إذ حملها

الداخلي للتو على سيارته مخترقا بما عدّة حواجز إلى مدينة الحراش، لتبقى في حرزها الآمن عند المرحوم السيد: ابن لولو صالح قام إسماعيل بتلك المغامرة الجريئة، وهو لا يعلم المبلغ الذي تحتوي عليه الحقيبة المشؤومة، إذ تعرض لعتاب مرير بل وإلى تمديد بالإعدام بعد ردّه الأمانة إلى أهلها عندما وجدوا نقصا في المبلغ المودع بالحقيبة يقدر بمليونين من الفرنكات وهو الواثق من نفسه بأنه ردّها كما أخذها بدون تثبت لما بداخلها نظرا للظروف القاهرة. وبكل جرأة وثقة في النفس واجه ذلك التهديد داعيا الله أن يكشف الخائن الجبان، وبالفعل فقد انكشفت الحقيقة للمسوؤلين فعرفوا صاحبهم، وقد نال من فاستسمحوا إسماعيل، و لم ينل ذلك من عزيمته؛ لأنه في اعتقاده لا يجاهد لأحد بل يعمل الله والوطن. وبعد إضراب 08 ماي 1957 م أصبح المتجر محلّ رقابة مستمرة فقلل إسماعيل من مكثه في المتجر، مما اضطره إلى الانتقال إلى ميزاب

الله

جزاءه،