جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ١١٥112
جيل "النهضة" والإصلاح
القد
بتدشين "جمعية "النهضة" ليوم 06 شوال 1364 الموافق ليوم 16 سبتمبر 1945 م. كان خطابا رائعا ضمنه الأغراض والأهداف المنتظرة من الجمعية وما تخلل ذلك من التوجيهات والتوصيات التي تضمن حسن سيرها وتحقق الغاية منها. ومما جاء في ذلك الخطاب قوله: «إن إخوانكم - أعضاء جمعية النهضة" - أدركوا بحكم ثقافتهم وما أكسبتهم التجربة أن الأمة لا تحيا حياة حقيقية، ولا تنهض نهضة تعتز بما في الوجود إلا إذا كانت أدبية مادية، فالحياة الأدبية بلا حياة مادية جذوة خامدة، والحياة المادية بلا حياة أدبية جثة هامدة. فعلى كل أمة تحاول أن تنال حظها من أكسجين الحياة وقسطها من الشمس المشرقة أن تجمع بينهما، ولا تنقطع لإحداهما دون الأخرى».
وبعد أن بين بتفصيل أغراض الجمعية وبرامجها المستقبلية ختم حديثه بقوله: «فلجمعيتكم عليكم أن تعاهدوها على التعاون والتآزر ما دامت على المبدأ الذي شرحته لكم، وعلى الصبر والثبات والتضحية والانقياد لأنها بصدد البناء، وفي البناء صعوبة، وتحاول الرقي وفي الصعود مشقة.
كما لكم أيها السادة - عليها أن تعزز قولها بالعمل، وأن لا تألو نصحا للدين والأمة والبلدة. لا تفتر لها عزيمة ولا تقل لها إرادة ولا يصدّها عن غايتها صاد مادمتم تعززون جانبها ماديا وأدبيا وتحدون بقلوبكم ركبها، وتلتف جموعكم حولها. وليكن رائد الجميع الإخلاص في القول والعمل» انتهى.
ب تلكم هي الكلمات الخالدة التي أعطت دفعا قويا لانطلاقة الجمعية في مراحلها الأولى، ولكنها في أواسط الخمسينيات تعرضت لشيء من الفتور، سيما بعد وفاة أمين مالها المرحوم السيد: الحاج عيسى الحاج إبراهيم بن الحاج محمد. فقد مضت عشر سنوات على تأسيس الجمعية و لم تستطع أن تبني ولو قسما واحدا عصريا للتعليم بل بقي العمل التربوي حيث كانت المدرسة القديمة للشيخ بكلي أحمد بن الحاج يحيى إلى جوار المسجد لا تتوفر فيها أدنى