جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

124

جيل "النهضة" والإصلاح

يتردد على أوّل مدرسة عصرية في البلد بإشراف الشيخ بكلي أحمد بن الحاج

يحيى يتعلم فيها مبادئ العلوم واللغة العربية.

02 - الحاج أيوب الطالب:

عرفت العطفاء من بداية الثلاثينات فترة نشاط للحركة الإصلاحية غذاها ونماها الرواد الأوائل للبعثة التونسية أمثال الشيخ البكري بكلي عبد الرحمن إلى جانب شخصيات لمعت في المجال المحلي وقفت إلى جانب الشيخ أطفيش -رحمه الله - ثم إلى جانب الشيخ الإمام بيوض الحاج إبراهيم، وكانت البعثات العلمية تؤم يزقن والقرارة تباعا من أوائل القرن. وبإنشاء معهد الحياة وسطوع نجمه سنة 1925 م على يد الشيخ الإمام بيوض أخذ يستقطب أعدادا من الطلبة من قرى وادي ميزاب وكان الطالب الناشيء ضمن الرواد الأوائل من البعثة العطفاوية بالقرارة ارتحل إليها صحبة الشيخ البكري يوم 30 جويلية 1937 م، وكان أفراد البعثة لا يتجاوز عددهم بضعة وعشرين طالبا يتلقون حصصا في اللغة والعلوم الشرعية والأخلاق على الطريقة التقليدية في حلق أمام الشيخ وبعض مساعديه وفي طليعتهم شيخنا الوقور الشريفي عدون بن بالحاج -رحمه الله-.

ولما كان استظهار القرآن الكريم عن ظهر قلب شرطا أساسيا في الانخراط بالمعهد فقد استطاع الطالب النبيه أن يستظهره بعد مدة لم تتجاوز ستة أشهر. وبعدها أصبح ضمن رفاقه إن في حلقة الشيخ في درس التفسير والحديث والآداب أو في الحلقات الأخرى لدراسة النحو والفقه. ومن خلال نشاطه في جمعية الشباب استطاع أن يساهم في وضع مخطط لتطوير المعهد مع كبار الطلبة أمثال الشيخ المرحوم علي يحيى، معمّر، وبتنسيق مع الشيخ عدون، وهم يضغطون على الشيخ الإمام في كلّ مرّة حتى يوافق على مقترحاتهم في تحويل البرنامج إلى نظام الطبقات تحدّد موادها وحصصها، على أن تكون لها