جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ١٤٠جيل "النهضة" والإصلاح
137
إلى غرداية حيث تم استشهاده في معركة مليكة العليا الشهيرة ليوم 06 أكتوبر 1961 م. وقد أوفد إلينا في شهر جويلية 1961 م المساعد السيد "الهاشمي الدارم"، لتكوين المجلس البلدي السرّي للثورة، وذلك بعد أن اتصل الفتى بالشهيد "أحمد طالبي" بمركزه في بريان بصحبة الشيخ ابن يوسف سليمان، ورجا منهما العمل لتركيز المجالس النظامية للثورة في قرى وادي ميزاب.
عندما
واسمحوا لي أيها السادة أن أفتح القوس هنا لإثبات موقف بطولي لهذا الشهيد كان الفتى المناضل يرويه لنا في خشوع وإجلال. وذلك أنه تم هذا اللقاء التاريخي بينهم، وبعد تقديم الإرشادات والأوامر والالتزام بتنفيذها، قام الشهيد البطل أحمد طالبي لتوديعهما، فما كان من الفتى إلا أن دعا للضابط بحفظ الله ورعايته راجيا معه لقاء آخر في ظل الاستقلال غير أن الشهيد البطل ربّت على كتف الفتى مستعطفا إياه أن يدعو له بنيل الشهادة إن كان يريد له الخير حقا، فعجب الفتى له وألح على طلب الحفظ فأجابه البطل بأنه لا يتمنى ذلك؛ لأنه يخشى على نفسه أن لا تطاوعه في الجهاد الكبير عند التكالب على الحظوة والسلطة. وهكذا حقق الله لهذا البطل الشهيد ما تمناه بعد فترة قصيرة من هذا الموقف الجليل، فرحم الله شهداءنا الأبرار؛ لأنّ دماءهم الزكية وأرواحهم الطاهرة سوف تظل بفضل الله - صمام الأمان وحبل النجاة لهذا الشعب المسكين الذي راح يتخبط في مشاكله، وتجتاحه رياح المكر والكيد من الأمبريالية والصهيونية العالمية. وهكذا لم تمر أيام قلائل من أواخر شهر جويلية 1961 م حتى أثمرت
حمو
بن
جهوده في تأسيس المجلس البلدي الثوري برئاسة الأستاذ بكلي بابة أحمد "بلال" ومن حوله جماعة من المناضلين الأوفياء، كان الفتى فيهم واسطة العقد. وكان هذا المجلس يحمل رقم 1173. وإثر استشهاد أحمد طالبي وفد إلى العطف الملازم الأخ رشيد الصائم" لينضم إليه مساعده الأخ "الهاشمي