جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

140

جيل "النهضة" والإصلاح

سلطاني، ثم انخرط رسميا بجمعية "القيم" بنادي الترقي، و لم يثن عزمه ما عانته من مضايقة ومطاردة.

وفي مجال تأسيس الكشافة الإسلامية بالجنوب كان له نشاط مكثف في معهد القرارة ضمن الأساتذة المؤسسين للحركة الكشفية في سنة 1946 م، وفي طليعتهم مدير معهد الحياة الشيخ عدون، ورئيس البعثة البيوضية الأستاذ الحاج أحمد أوراغ. وكان للفتى المناضل صداقة بكثير من قواد الكشافة بمدينتي الأغواط والجلفة، ممن كانوا في سلك التعليم الرسمي يومئذ في القرارة أو العطف، استفاد

بخبرتهم في التنسيق والتنظيم، وهكذا يصدق في فتانا المناضل قول المتنبي:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم وتعظم في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم

06 - في قمة الهرم

تسلّق الفتى المكتهل مدارج سلّم العمر بخطى مركزة ومطردة، فلم يكد يذرف على الستين حتى أصبح في الصف الأمامي للسلطة الروحية في البلد، وغدا الممثل الرسمي لها في مختلف الدوائر ولسان صدق لها في كل الملتقيات. وقد حباه الله منذ أواخر السبعينيات تفرّغا لهذه القضايا عندما تقاعد عن مهمته التربوية في المدرسة، وأدركه أبناؤه في تحمّل أعباء الأسرة؛ فأصبح لا يستقر له قرار في البلد إلا لماما.

وفي هذه الفترة بالذات شاءت حكمة الله أن نميئه لمهام جسام يساند فيها رفيقه الأستاذ أبا القاسم عبد الحميد ناظر- الأوقاف الإباضية، وقد

اتحدت

جهودهما وتوافقت مشاركهما في توأمة مخلصة ليس لها في مقصد إلا المحبة في الله وابتغاء مرضاته وخدمة الصالح العام في كلّ ما يعود على الأمة بالخير العميم والنفع الجزيل.