جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ١٥٣150
جيل "النهضة" والإصلاح
محمد بن بايوب في 20 جانفي من سنة 1922 م. وبذلك يكون الفتى قد تزوج صغير السن نسبيا فأنجبت له زوجه من الأولاد الذكور يوسف، محمد، إبراهيم، الحاج داود. ومن الإناث بيّة، نانة فافة عائشة، حفصة. وقد جمع الله بالخير بين الزوجين، فسارت حياتهما في تكامل وانسجام حبًا ومودة ورحمة، حتى صار الشيخ سليمان مضرب المثل في دلال المرأة على زوجها، وقد لمست بنفسي ذلك عندما كنت أخطّ للشيخ رسائل من زوجه خلال الثلاثينيات تفيض رقة وحبا،
–
"1
وقد سألنا الشيخ ذات مرة عن سرّ ذلك الحب وذلك الانصياع لامرأته فأجابنا - رحمه الله -؛ لأنها كانت تفهم السياسة من وجهة نظري، وبصفة عامة سأله أهل القرارة عن سرّ طاعة رجال العطف لأزواجهم فأجاب على الفور: "لأنهن ناضجات الأنوثة، فلا عجب في تقاليدنا ومألوفنا أن يكون رجل من آل" "حريز على ذلك النمط. وشاءت قدرة الله أن يفرق الموت بين الزوجين المتحابين إذ توفيت الزوجة الوفية في 06 شعبان الموافق ليوم 06 أفريل من سنة 1987 م. فبنى الشيخ بزوجه الثانية السيّدة بكون علي عائشة بنت عمر فصحبته بإخلاص حتى وفاته وأنجبت له طفلتها الوحيدة: ابن يوسف لالة بنت سليمان.
03 حياته العملية والاجتماعية
توجه الشيخ في ريعان شبابه إلى شرق البلاد ليعمل أجيرا إلى جانب رفاق له مثل المرحوم السيد: بابا عدون الحاج مسعود بن رمضان. والمرحوم السيد: بابا عدون الحاج إبراهيم بن عيسى. إذ عمل الجميع أجراء تحت إدارة السيد المرحوم بوبكر الحاج محمد بن عمر (الشرح). بالشراكة مع المرحوم: بمون بكير بن حاج إبراهيم (ابن شبوط). في "رحبة الصوف" بقسنطينة. وقد جمع هذا المتجر إلى جانب المذكورين أدباء وأساتذة مثل شاعر الثورة: مفدي زكرياء"، ومدير مدرسة الحياة السيد: لبسيس قاسم بن الحاج سعيد.