جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ١٥٦جيل "النهضة" والإصلاح
153
وكان لعمل الشيخ هناك مراحل تدرج فيها من أجير بسيط إلى شريك
ثم إلى مدير شركة مستقلة وهي تتحدد في التاريخ كما يلي: أ من 1927 إلى 1932 م أجير بسيط في متجر "رحبة الصوف".
ب من 1932 إلى 1934 م شريك بجهده البدني في نفس المتجر. ج- من 1934 إلى 1940 م: إنشاء شركة مستقلة لبيع الأقمشة بالجملة كان سجلها التجاري على اسمه.
د ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية انتقل إلى الحراش لتأسيس متجره المشهور هناك لبيع المواد الغذائية بالتجزئة.
وكنت وقتها أجيرا بسيطا في الحراش عند متجر المرحوم السيد: الحاج سعيد إبراهيم بن سليمان (خلفي). فبدأت ألاحظ وجاهة الرجل وتميز شخصيته، إذ أصبح من الأعضاء البارزين في جماعة الحراش، ولها مقامها المرموق في جماعتنا بالجزائر العاصمة.
وفي تلك الأثناء كانت الحركة الإصلاحية بقيادة الشيخ الإمام بيوض قد تبلورت بالقرارة وامتدت قنواتها إلى قرى "ميزاب"، وكانت فرنسا قد فرضت الإقامة الجبرية على الشيخ طيلة الحرب العالمية الثانية، فلم يدخر الشيخ سليمان وسعا في تخفيف الوطأة عن الشيخ الإمام في المجال السياسي، فهو الحاذق الأريب والمترفق النبيه لا تنطلي عليه، ألاعيبها ويصدق عليه ما تقدّم من قول: "إيليا أبي ماضي":
وكنت تحيط علما بالخبايا وتمنع أن تحيط بك الظنون كأنك قد قتلت الدهر بحثا فعندك سره الخافي مبين ومن ثم توطدت العلاقة الإصلاحية والرفقة النضالية بينه وبين الشيخ الإمام، حتى أصبح عضده الأيمن ودليله الأمين في كثير من المواجهات بينه وبين الحكام العسكريين، من بعد ما وضعت الحرب أوزارها سنة 1945 م،