جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

154

جيل "النهضة" والإصلاح

فرفع الحصرُ عن الشيخ الإمام، وانطلقت المسيرة الإصلاحية في التغيير والتجديد بتأسيس الجمعيات الخيرية وإنشاء المؤسسات التربوية عبر قرى "ميزاب"، وحيثما تواجد "الميزابيون" في مدن الشمال.

وعندما خاض الشيخ الإمام المعترك السياسي سنة 1947 م للنيابة في المجلس الجزائري، كان الشيخ سليمان الفرس المجلى في مجالس الشورى لزعماء الإصلاح التي كان الشيخ الإمام يعقدها معهم لخوض معركة الانتخابات.

وفي المجال الاجتماعي والثقافي كان له مشاركة فعالة في المجال القسنطيني، إن مع جمعية العلماء المسلمين كما تقدّم، أو في تأسيس "جمعية الهدى" الخاصة بجماعتنا هناك لسنة 1930 م وكذا تأسيس جمعية السلام" لسنة 1934 م. وتأسيس "الجمعية الودادية" للتجار وأصحاب المعامل المسلمين لعمالة قسنطينة. وتتمثل قمة نشاطه الاجتماعي في تأسيس جمعية النهضة" بالعطف لسنة 1945 م، إلى جانب رفاق أوفياء له وهم السادة الشيخ بكلي عبد الرحمان، الشيخ بكلي أحمد بن الحاج يحي، الشيخ بابا عمي أحمد بن حاج موسى، الشيخ الحاج إبراهيم محمد بن بمون، سماوي الحاج حمو بن صالح، سماوي أحمد بن بكير، الحاج عيسى الحاج إبراهيم بن حاج محمد الحاج عيسى صالح بن حاج عمر، ابن لولو صالح بن محمد بكلي حاجو بن سليمان. لقد قامت "جمعية "النهضة" بدور فعّال في عملية التجديد والإصلاح العطفاء، مركزة على الجانب التربوي تعليما وتثقيفا للأجيال، وأسجل

بمجتمع

هنا مبادرة طيبة جريئة، وهي تبنّيه بحماس بالغ لفكرة تثقيف البنت ومساواتها بالذكور في البرنامج التعليمي قراءة وكتابة. وقد كنت بفضل الله - الرائد المخلص في شق هذا الطريق الوعر على ما يحفه يومئذ من أشواك وعراقيل، فانطلق هذا النوع من التعليم للبنات سنة 1954 م وكان لرئيس "جمعية