جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ١٥٨جيل "النهضة" والإصلاح
155
النهضة" اليد الطولى في إنجاح المشروع، وقد استغل إقبال الجمهور على تعليم بناتهم، فاستحث همهم إلى بناء الشطر الأوّل من مدرسة النهضة في سنة 1955 م، وهو عبارة عن خمسة أقسام وما يتبعها من مرافق للصلاة، فاحتضنت أفواج التلاميذ في الموسم الدراسي: 1955/ 1956 م.
ومن مآثره الاجتماعية أنه اشترى قطعة أرض "العالية" من بلدية الجزائر ليجعلها حبسا لجماعتنا وهي اليوم مركز مرموق للصلاة واللقاءات والتظاهرات الثقافية المختلفة.
وبخصوص بلده العطفاء، سعى لدى الحكام المحليين إبان الحرب العالمية لتموين البلد بكمية معتبرة من القمح وجد فيها الفقراء فرجا لأزمة الغذاء ليميروا أهلهم ويرفعوا عنهم غائلة الجوع، حتّى قال فيه الأخ: "بوشوشة" قصيدته الشعبية الرائعة التي مطلعها:
الشيخ بيوض في قلبي نشيته يفتي بالقرءان نزلو مولانا
04 - حياته العلمية والثقافية
تنازع الشيخ في كهولته توجهان يغالب أحدهما الآخر في نفسه، ويأخذ كل منهما من جهده ما يحقق له الغلبة.
أ) - التوجه الاقتصادي والمالي بكل ما يتطلبه من إمكانيات ومغامرات، إذ قام بعدة تجارب في مجال السوق الداخلية عندما منحته الدولة الوطنية حق استغلال بعض الضياع الخاصة بإنتاج الزهور مما خلفه المعمرون، فأصبح الشيخ يشهر في كلّ مجلس ما تنتجه تلك الضياع من الزهور، وما يمكن أن تقطره من أنواع الروائح. كما كانت له مغامرات في النقل الصحراوي لمختلف الشركات البترولية ومن الطريف أيضا- أن يجرب نوعا من الاستيراد بينما لا تزال التجارة الخارجية حكرا على الدولة خاض