جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

جيل "النهضة" والإصلاح

175

اختارته

فيمن يكون المسؤول الخبير لإنجاز هذا المشروع الضخم؟ إنه الفتى الصالح الذي اللجنة المنبثقة عن الحلقة للاطلاع بتلك المهمة العظمى. ولم يكن وكيل المسجد يومئذ عمنا المرحوم السيد: الحاج إبراهيم الحاج محمد بن حمو (بوكابوس) ليستطيع القيام بما نظرا لعجزه وشيخوخته. فتعين الفتى الصالح وكيلا مساعدا أسندت إليه مهمة، الإنجاز، لتنطلق الورشة في أواخر الخمسينيات، وحوله لجنة المال والعمل المنبثقة عن الحلقة. وهي تتكوّن من الإخوة السادة: بكلي محمد بن الحاج محمد، الكاتب سعيد محمد، الشيخ الحاج أيوب الحاج إبراهيم فرادي، بكلي بابه الحاج أحمد بن حمو، بابا عمي الحاج أحمد بن الحاج موسى، سماوي عيسى، بابا عمي إبراهيم. لم يتهيأ يومئذ مقاول للبناء من أبناء البلد تتوفر لديه الإمكانيات التي يستطيع بما إنجاز المشروع، فاضطررنا إلى عقد الصفقة مع مقاول خبير الفتى قد خبره ميدانيا في تجديد متجر الشركة بـ"الجلفة"، وهو الأخ السيد: عبد القادر بن الفرد من أولاد نائل". وهكذا استقرّ المقاول في البلد بأسرته مع أربعين عاملا من أبناء عمومته لينطلق المشروع وتدب بذلك حركة غير عادية في البلد عملا بالسواعد المفتولة وحملات تطوعية لإزاحة الأنقاض ونقل المواد ودروس حماسية لبذل الجهد والمال كان أعضاء اللجنة فيها لا ينقطعون عن الإشراف والتنسيق في نهار أو ليل.

کان

وكان من سماحة شركاء الفتى وكرمهم وتقديرهم لحرمة بيت الله أن أذنوا لمسؤولهم في الشركة بالإقامة في البلد ليقوم بمهمته مع ضمان حقوقه كاملة في الشركة، ولعلّ هذه المكرمة منهم كانت مقبولة عند الله، فنتج عن ذلك نجاح الشركة واستمراريتها حتى اليوم: «وإنما الأعمال بالنيات، ولكلّ امرئ ما نوى صدق رسول الله فأصبحت دار الفتى مركزا لجلسات اللجنة

في كلّ يوم إلى ما بعد منتصف الليل، للمتابعة وتوفير الإمكانيات.