جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ١٧٩176
جيل "النهضة" والإصلاح
وقد تطلب إنجاز المشروع ما يزيد عن سنتين، حتى تم تدشينه بفضل
الله - بحضور المشايخ وعلى رأسهم الشيخ الإمام بيوض الحاج إبراهيم بن عمر في يوم مشهود حضره أبناء البلد حامدين الله على التوفيق والنجاح. وتم
ذلك لسنة 1961 م. عرف المسجد بعد ذلك نقلة نوعية إذ رافق تجديد هيكله المادي تجديدا في نشاطه الاجتماعي والأداء الروحي ذكرا وصلاة وعبادة ومنبرا حيا بالوعظ والإرشاد والتوجيه أقبل عليه الجمهور إقبالا عظيما سيما في المواسم والأعياد وصلوات الجمع بدءا من سنة 1971 م مما دعا الحلقة إلى توسعة أرجاء مصلاه شرقا وغربا تحت إشراف نفس الوكيل الذي أخذ يعاني من وهن الشيخوخة والعجز، ولكنه وجد من ابن أخيه السيد سعيد الحاج عبد الرحمان بن إبراهيم مساعدا وفيا يشد أزره في المتابعة والإشراف وهو الخبير المحنك في تقنيات البناء. و لم يقتصر نشاط اللجنة تحت إشراف الفتى على إنجاز مشروع المسجد، بل امتدت يد التجديد والتنظيم إلى أوقاف المسجد، من قطع أرض كانت مهملة، أو نخيل متفرق في مختلف البساتين، كان يتكلف جهدا وعناء لصرم تموره وجمعها في كل سنة. فاتجه الرأي إلى إنشاء حائط يتسع لعدد كبير من النخيل نختار نوعيته من صنف دقلة" نور" و"الغرس". نجلب فسائله من "وارجلان" و"وداي" "ريغ ونغرسه بكيفية منتظمة عصرية تسمح لحركة الآليات بينها، على أن نبيع للمواطنين تلك القطع الضائعة من الأرض وذلك النخيل المتفرق هنا وهناك. فاتجهت عزيمة اللجنة إلى تحقيق ذلك المشروع، وقد تطلب هو الآخر جهدا وأموالا وفيرة لتهيئة وسائل الري، وشق طبقة الأرض القاسية في ما نسميه بـ"المقسم" وذلك عند أجنّة "الحاج أيوب" بـ"أولاوال". ونفس العملية تمت في "ضاية الجاوة" في الجنان الذي تبرع به للمسجد المرحوم السيد: بابا عدون الحاج مسعود بن رمضان فأصبح للمسجد حائطان كبيران يضمان مئات النخيل