جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

جيل "النهضة" والإصلاح

177

الذي يوفر للمسجد ومصلياته القسط اللازم من التمور، توزع على

مستحقيها في المناسبات المألوفة.

ولفرط غيرته على صلاح المجتمع، كان رحمه الله - شديد الحساسية لكلّ منكر يخلّ بالفضيلة، أو انحراف لدى الشباب يدنّس سمعة المنطقة في التزام أحكام الشريعة وشهرتها العالمية بتقاليدها وأعرافها.

وبحكم رتبته في سلّم، الحلقة، فقد كان شديد الحرص على تنظيم جلساتها وتسجيل مداولاتها والقيام على مسؤوليتها الاجتماعية بكل حزم وصرامة، سيما تطبيق البراءة الشخصية ضدّ العصاة المتمردين، وكان يود أن تكون حصص الوعظ يومية لا تنقطع. حتّى كان الإمام المرحوم السيد: بابا عمي الحاج أحمد وأنا من بعده، نتضايق أحيانا من شدة إحراجه لنا وضغوطه علينا سيما بعد تطبيق صلاة الجمعة.

وتيسيرا لمهمة وكالته على مصالح المسجد فقد اتخذ له مكتبا خاصا في بازار أولاد "باكة بساحة السوق القديمة يفتحه بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس وكلّما دعت الضرورة إلى ذلك خلال النهار، تيسيرا على المواطنين لأداء التزاماتهم نحو المسجد تبرعات وصدقات وأوقافا، وهو ينسق كل ذلك في سجلات خاصة، ويتخذ لمختلف الأسر في البلدة كشوفا يثبت عليها الأداءات الشهرية أو السنوية ولا يزال هذا المكتب يؤدي دوره على يد الوكلاء الخلفاء، جازاهم الله عن بيوته خير الجزاء.

أما في المجال العام لوادي ميزاب فقد دأب - رحمه الله - على حضور جلسات عمي سعيد، وأسهم برأيه في توطيد دعائمه واطراد سيره على ما تعرض إليه من هزات، سيما عند استبدال ناظر الأوقاف المرحوم "حواش

حاج داود" بالأستاذ "أبي القاسم عبد الحميد".