جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

جيل "النهضة" والإصلاح

199

وكانت هذه الفترة من العمل التجاري حدبة ناتئة في مسيرة حياته

تناوشه ولا تشبع فيه طموحا ولا تجد منه عزما ومثله في ذلك كمثل الإمام الشافعي حين قال عن نفسه وهو يتاجر:

جلوسي في سوق أبيع وأشتري دليل على أن الأنام قرود ونحن رفقاءه في المعهد والبعثة، قد شققنا طريقنا في العمل التربوي بمدرسة النهضة، وأصبحنا في حاجة إلى مزيد من المعلمين والأساتذة. وكنا نعتقد عن ظهر غيب أن أستاذنا لم يكن ليرضيه ذلك العمل الزهيد في التجارة، وأنه قد فتح به القوس في مسيرة حياته مكرها، فلابد إذن من غلق ذلك القوس، ولابد من عودته إلى حظيرة التعليم، سيما وقد أصبح والده السيد الحاج إبراهيم بن بكير شيخا للعزابة في المسجد العتيق، يمثل رمزا من الرموز الإصلاحية في البلد، وقد أخذ يدبّ فيه الضعف والوهن، فمن له غير ولده البكر يحيى معينا على تصاريف الزمن؟

05 - التوجه الصحيح النهائي:

لبى الأستاذ دعوتنا في الانضمام إلى ركبنا سنة 1958 م، فأصبح معنا أستاذا بارزا في مدرسة النهضة ويتكون طاقمنا من الكاتب: سعيد محمد بن إبراهيم (كعباش)، بكلي بابه أحمد بن حمو بن بابا عمي، خير الناس مسعود طالب إبراهيم، بكلي أحمد بن الحاج عمر، تحت إدارة الشيخ الحاج أيوب الحاج إبراهيم فرادي.

بن

لقد رجع الطير إلى سربه فنفض عن ريشه غبار الرحلة، وطاب به المقام فاستقامت ألحانه في فضاء بلدتنا الطيبة يحدو بقوافل الأجيال، ويسري بما ونحن نشيم بوارق الاستقلال، ولا ينفك يمدّها من مهجته وعقله حتى انجلى الليل البهيم، ودقت طبول النصر على رفرفة العلم المفدى وتظاهرات المجاهدين

سنة 1962 م. بعد وقف إطلاق النار في 19 مارس