جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

200

جيل "النهضة" والإصلاح

لقد عاش معنا تلك الحقبة العصيبة من النضال الثوري في البلدة، ومدرسة النهضة هي قلعتها الشامخة وقلبها النابض، يمدها بالحيوية والنشاط، ويحيطها بسياج من المناعة ليذود عنها جراثيم الغدر والخيانة، فما تعثرت لها قدم في المسيرة النضالية، ولا انكشف لها ستر حتّى فجر الاستقلال، إذ غدت المدرسة موئلا لوفود المناضلين من الولاية السادسة، ومحضنا لأبنائها المجاهدين العائدين الأبطال.

-06 - جهاده التربوي والاجتماعي والسياسي

أ) - جهاده التربوي

لم يكن الأستاذ ليرضى بالموقف السلبي في عهد البناء والتشييد. إذ انخرط في التعليم العمومي من سنة 1964 م ليندمج بفضل أقدميته في سلك المدرسين المرسمين بمقتضى المرسوم الرئاسي رقم: 6499 بتاريخ 19 مارس 1964 م.

تابع مسيرته التربوية مربيا ومعلما، فمديرا لابتدائية الشيخ إبراهيم بن مناد، وكان مثالا للجدية والتأقلم مع المتطلبات البيداغوجية الحديثة، يتابع التربصات والملتقيات المبرمجة للتكوين المستمر، حتى أحيل على المعاش

سنة 1988 م.

وهكذا تربع أستاذنا في مقامه الذي خلقه الله من أجله فاستقام سيره

على الدرب الصحيح بتوفيق الله وعونه. وبالموازاة مع مهمته التربوية الشاقة، كانت له مهام اجتماعية وسياسية.

ب) في المجال الاجتماعي:

وهو المجال الأوسع دائرة والأقوى اهتماما لدى أستاذنا، حتى لكأن

الشاعر "طرفة بن العبد عناه بقوله حين أنشد معتزا بنفسه:

إذا قيل يوما من فتي؟؟ خلت أني عنيت فلم أكسل ولم أتبلد