جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ٢١٣210
جيل "النهضة" والإصلاح
خبرة علمية محترمة - بفضل الله - ولا أزال أواصل مشواري في دروس التفسير بعون الله - تأليفا وإلقاء للدروس على منبر المسجد إلى ما يشاء الله أرجو منه الرّضى والقبول. وقد أتممت ثلثي القرآن إذ ختمت سورة السجدة. ولا أدري أيقدر الله لي ختمه أم تنتهي أنفاسي قبل ذلك، والله الأمر من قبل ومن بعد. 03 - بناء العش العائلي
معي
ما إن ذرّفت على العشرين حتى قرر أبناء عمومتي زواجي جريا على عادة البلد في إحصان أبنائه في مثل تلك السن، واقترن معي في عرس جماعي واحد كل من الأخوين: سعيد محمد بن الحاج صالح، وسعيد محمد بن بكير. وذلك ليوم 04 أبريل 1949 م وكان عرسا مشهودا بنشاط فوج من بعثة القرارة كان له الأثر المحمود في مجتمع العطفاء وكنت فيه الأثير المرموق بين رفاقي. وقد بنيت بأم أولادي السيّدة: عبد العزيز عائشة بنت حاج محمد بن عمر فجعل الله المودة والرحمة بيننا، وأنا ما أزال طالبا في معهد الحياة تحملت شظف العيش ورافقت والدتي بالحسنى فرزقني الله منها أولادي الأحد عشر كوكبا. توفي منهم ولد وبنت وعاش - بفضل الله - تسعة. أربع ذكور وهم: أحمد ونور الدين وبالحاج وعبد الرحمن. وخمس إناث: عائشة، باية، رحيمة فتيحة زوليخاء. ما منهنّ إلا وقد أصبحت زوجة صالحة وأما رؤوما. وقد اجتمع لي من الأحفاد بفضل الله - ما يزيد عن السبعين. ولم يكن الزواج عائقا عن مواصلة دراستي في تونس كما أسلفت- بل رزقت بطفلتي الأولى عائشة وأنا ما أزال في رحاب الخضراء توشك رحلتي أن تبلغ نهايتها في صيف 1954 م يغمرني أمل فياض ورجاء في الله قوي أن يوفقني الله إلى حياة الاستقرار والتمتع بعش الزوجية عساني أعوّض لأسرتي ما فقدته من مساعداتي ومؤاساتي لها مدة دراستي وصدق الشاعر إذ قال: قلب فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأوّل