جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

جيل "النهضة" والإصلاح

213

لم أتردد قط في الانخراط في التعليم العمومي، وإن كنت لا أملك من الشهادات المعترف بها إلا شهادة المعهد الخلدوني التي ترتبني رسميا في درجة المساعد، فرضيت بالأمر الواقع، وعقدت العزم على التدرج في سلّم الوظيف مستفيدا من تجربة زملائي في المجال التربوي، ومتحينا كل الفرص المواتية للامتحانات والمسابقات. وهكذا وبعد عملي مساعدا في ابتدائية الشيخ إبراهيم بن مناد لمدة سنتين وكنت خلالها أشرف على إدارة "مدرسة النهضة ضرورة انقطاع المدير الشيخ القرادي إلى العاصمة كمدير لدار الفكر الإسلامي في نهج عبّان" "رمضان" وفي الموسم الدراسي: 1964 1965 م انتقلت إلى غرداية لأعمل أستاذا تكميليا في متوسطة: "ابن باديس" وذلك بحكم قرار الإدماج بمقتضى المرسوم الوزاري رقم 6499 بتاريخ 19 مارس 1964 م. وبحساب الأقدمية فقد تسلمت قرار الترسيم في الدرجة الخامسة بأقدمية عشر سنوات فما أروح ذلك على نفسي وما أعظم إعجاب زملائي بتلك المنحة الربانية، إذ أصبح لي أجر محترم يضمن لي عيشا كريما ويغنيني عن كلّ من أو أدنى من أحد. وإذ تأسست أوّل ثانوية في غرداية: "ثانوية الفيلالي" سنة 1975 م. طمحت إلى الأستاذية فيها، وكنت قد حصلت على شهادة الليسانس في الأدب العربي من جامعة الجزائر كما أسلفت وفعلا فقد ارتقيت إلى سلم الأساتذة الثانويين و ترسمت في الإطار غير أنّني لم يكن لي حظ في الحصول على منصب في الثانوية فبقيت أتابع مشواري في المتوسطة إلى سنة 1980 م. حين تعينت مديرا لإكمالية: "الشيخ عبد العزيز الثميني" في بني يزقن. وكان لي الشرف في افتتاحها وتجهيزها وتطوير أفواجها لمدة ثلاث سنوات ترسمت خلالها بنجاح في إطار المديرين المتوسطين، علما بأن تلك الفترة عرفت تطورات

كبيرة بتركيز التعليم الأساسي في أطواره الثلاثة.