جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

216

جيل "النهضة" والإصلاح

التعليم الرسمي لتقديم ساعات إضافية في المدرسة سيّما للبنات إذ ما يزال أغلبهن لم ينخرط في المؤسسات الرسمية. فعرفت المدرسة انطلاقا حميدا في هذا المجال وغدت تنافس المؤسسات الرسمية في نتائج الشهادة الأهلية و استلزم ذلك تطوير الأداء الإداري في المدرسة بإحداث إدارات تربوية لكلّ من الطورين الأول والثاني، وللطور الثالث وبرنامج الشريعة وللتكوين المهني تحت مظلة الإدارة العامة، كما عرفت إدارة الجمعية تداولا في رئاستها ومكتبها التنفيذي بعد وفاة المرحوم السيد: هيبة محمد بن حنّي. إذ رأست الإدارة لمدة سنتين ثم اكتفيت بالعضوية الشرفية تحت وطأة المرض والشيخوخة، ولقد توسعت مسؤولية الجمعية بتعداد فروعها في كل الأحياء السكنية كما شملت الإشراف على المجمّع القرآني في الجاوة للبنين، والمجمع القرآني للبنات في روضة الشيخ إبراهيم بن مناد ومؤسسة التكوين المهني الجديدة أمام باب الخراجة إلى جانب الإشراف على التعليم الصيفي ودروس محو الأمية. وفي النتائج المحصل عليها فقد تحقق في ذلك - بفضل الله- قول الرصافي:

إذا ارتوت البلاد بفيض علم فعاجز أهلها يمسى قديرا ويقوى من يكون بما ضعيفا ويغنى من يعيش بها فقيرا وهو كذلك، فإنّ بناة ذلك الصرح العتيد من جيل النهضة والإصلاح تقر أعينهم وينشرح صدورهم وهم يحصدون ما زرعوه بأيديهم وفرة عدد في أخلافهم، ورغد عيش في معيشتهم، واتساع عمران في أرجاء بلدتهم، وتركيز المعرفة والثقافة في أوساط عائلاتهم وأولادهم وأعظم من ذلك كله استدامة ذلك الوفاق والانسجام بين الأطياف السكانية في البلد منذ فجر الاستقلال عندما تم الصلح والوفاق بين حلقتي العزابة لسنة 1962 م، ولا شك أن ذلك الجو الهني لم يتوفّر إلا بجهود الرجال المخلصين الأوفياء من