جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

218

جيل "النهضة" والإصلاح

النيابة عن بلدتي في البلدية الأمّ بغرداية لفترتين متتاليتين من 1967 إلى 1977 م. وهي الفترة العصيبة التي تمخضت عن تحويلات جذرية في تأسيس الدولة الجزائرية سيما بعد التصحيح الثوري في جوان 1965 م وقد صدر قانون الثورة الزراعية لسنة 1971 م عانينا في تطبيقه الأمرين ما بين الأوضاع المألوفة لدى الجماهير الشعبية ورغبة السلطة في وجوب التطبيق والتنفيذ وكان من البديهي أن يختار النواب المنتخبون من صفوف المناضلين في حزب "جبهة التحرير الوطني" الحزب الحاكم الوحيد الذي كان على رأس النظام، وهو المرجعية الوحيدة لإصدار القوانين وتنفيذ الأحكام، وتعيش الجزائر بعد ذلك أياما حالكة بعد أحداث أكتوبر 1988 م. وإعلان الديموقراطية والتعددية الحزبية وتعرف منطقتنا كغيرها من المناطق الأخرى أزمات واجهتها بالدماء والدموع، وكانت الألطاف الربانية قد درأت عنا كثيرا من المصائب والويلات.

وشاءت حكمة الله أن يرتحل عنا الشيخ القرادي ملبيا نداء ربه في البقاع المقدسة سنة 1989 م. وكان رحمه الله - لسان صدق لنا في كل المجالس العرفية بالمنطقة، فأصبح لزاما علي أن أنهض بعده بتلك المسؤولية، سيما في مجلسي: "الكرثي، وعمّي سعيد"، و"جمعية قدماء التلاميذ" تحت إشراف الشيخ عدون -رحمه الله - فأصبحت متمثلا بقول المتنبي:

أصارع جندا من فوارس الدهر وحيدا، وما قولي كذا ومعي الصبر نعم: إنه الدور التاريخي الهام، لا بدّ من القيام به، حتى لا يدب الوهن في الصفوف من قبلنا، ونحن المتسابقون إلى كلّ مكرمة، فما عدتنا في ذلك إلا الصبر والإخلاص، فمن أوائل التسعينيات أصبحت السفير الوفي لجماعتنا في تلك ثلة من الإخوة ممثلي العزابة والأعيان، فكم هو قاس محكّ التجربة! … وكم هو صعب أن تركز أوتاد خيمتك في الرياح الهوج، فقد تهافتت

اللقاءات

ومعي