جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠جيل "النهضة" والإصلاح
227
فتعاون الزوجان على حلو الحياة ومرها، وكتب الله للأم أن تكمل تربية
أولادها تربية مثلى على النهج السوي تعليما وسلوكا نظيفا وتزويجا، حتى متعها الله بأحفادها الكثر، ثم قدّر الله لها أن تحجّ مع زوجها لسنة 1422 هـ / 2002 م، فأسلمت الروح إلى باريها هناك في مكة المكرمة، وحظيت بالصلاة عليها تحت أستار الكعبة المشرفة راضية مرضية - إن شاء الله، فبنى الأب بزوجه الثانية السيدة بمون علي عائشة بنت عمر وتلك سنة الحياة تبتسـ
وتعبس، وتسعد وتبئس. فاصبر على نعم الحياة وبؤسها نعم الحياة وبؤسها سيان فإذا جرت عادة الناس أنهم يعتبرون الأيام الأولى من الزواج شهر عسل، فدون جني العسل وخز إبر النحل، ومن العنت والألم تنبثق اللذة وتتفتق أكمام السعادة والهناء فما على الفتى إلا أن يعتمد على نفسه في توفير ضرورات العش العائلي، ولا يتسع المجال للارتزاق في مألوف منطقتنا إلا في العمل التجاري التقليدي يومئذ أجيرا بسيطا أو شريكا أمينا في أحسن الأحوال.
ذلك ما حاوله مع الفتى ابن عمه المرحوم السيد: بكلي بابا إبراهيم بن عيسى في مدينة الجلفة إذ فتح له دكانا صغيرا يقوم عليه بمفرده حتى يتدرب على العمل وتحمّل المسؤولية، ويريد الله للفتى غير ذلك، استمرارا على طريق المعرفة والتحصيل في آفاق أرحب في ربوع تونس الخضراء، فكيف تم ذلك؟
04 - في ربوع تونس الخضراء
إذا قدر الله أمرا هيّأ له أسبابه، ففي السنة التي توجه فيها الفتى إلى التجارة في الجلفة، عرّج عليها كلّ من الإخوة من سراة "آل عبد الله"، كل من: الشيخ بكلي عبد الرحمان بن عمر، الشيخ الحاج أيوب الحاج إبراهيم فرادي، السيد بابا عمي الحاج إبراهيم بن الحاج محمد. فالتقوا بالشريكين