جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

232

جيل "النهضة" والإصلاح

للثورة. وكان في استقبالنا هناك الأخ الحاج إبراهيم عيسى بن سليمان "عزبار" حيث كان في متجره مستقرنا لثلاثة أيام برفقة الأخوين: الحاج

عيسى إبراهيم باحماني، والشهيد الحاج عيسى إبراهيم بن إبراهيم عاد الفتى الطالب إلى أرض الجزائر، وهي مشتعلة بنار الثورة يحتضنها الشعب مؤمنا بقضيته العادلة، وتسير الركبان بأقاصيص البطولات، تذكي النخوة والحماس في النفوس، وتقتلع جذور الخائنين الجبناء، وتمز عروش الطواغيت التعساء.

07 - جهاده التربوي والاجتماعي:

ما تزال فرص العمل الحيوي حكرا على المثقفين الفرنسيين ومن على شاكلتهم من أعوان الاستعمار البغيض، ولا مجال للمثقفين بالعربية إلا التعليم

الديني في المدارس الحرّة التي أسستها الحركات الإصلاحية في الشمال والجنوب. فبعد أن التقط الفتى أنفاسه بعد رحلته المضنية التحق بمدرسة النهضة في الموسم الدراسي: 1956 1957 م. معلّما ومربيا إلى جانب رفاق له كلّ من الشيخ الحاج أيوب الحاج إبراهيم - فرادي، سعيد محمد بن إبراهيم كعباش، خير النّاس مسعود بن طالب إبراهيم من بعدما أسست الجمعية الأقسام الخمسة الأولى من هيكل المدرسة، وبذلك تحقق استقراره في البلد، ليصبح من بناة صرحه الثقافي والاجتماعي، وكان تعليم الأجيال هو الوسيلة الناجعة لكلّ نهضة مباركة تهدف إلى الإصلاح والتغيير كما قال أمير الشعراء:

فعلم ما استطعت لعل جيلا سيأتي يحدث العجب العجابا وما التعليم الحرّ في تلك الظروف العصيبة إلا نوع من الجهاد يعرض المعلمين إلى ضروب من المعاناة بزهادة أجره من جهة، ووضع المعلم تحت

أن

الرقابة الصارمة من طرف الاستعمار وأعوانه من جهة أخرى، غير الألطاف الإلهية كانت تحفّنا، فلم تنل من عزائمنا عين الخؤون، وكان المعلم