جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦جيل "النهضة" والإصلاح
233
يومها هو المرجعية الموثوق بما من طرف الجماهير تلقي إليه قيادها، وترجع إليه في كل صغيرة وكبيرة، فلم يدخر الفتى المعلّم وسعا في العمل الاجتماعي تأطيرا وإرشادا متعاونا مع رفاقه المعلمين ومتكاملا معهم في كل المواقف والمناسبات، وعلى كل المستويات، حتى بلغ قمة الهرم الاجتماعي عندما تعين عضوا في حلقة العزابة لسنة 1960 م مع كل من المرحومين: فرادي الحاج إبراهيم، وبابا عدون الحاج مسعود بن رمضان.
وفي رحاب المسجد العتيق، وعندما قامت الأشغال لتجديد بنائه كليه سنة 1960 م قام الفتى العزابي بجهد مشكور ضمن أعضاء لجنة العمل التي كان يرأسها المرحوم السيد سعيد الحاج صالح، إذ كان الفتى يقوم كل يوم بضبط عدد العمال ومراقبة مواضع عملهم إلى جانب المشاركة في جلسات اللجنة
التي
كانت تنعقد كلّ يوم تقريبا لتنسيق العمل واستدعاء المحسنين للتبرع. وفي إطار "جمعية النهضة"، وبصفته عضوا إداريا بعد تجديد المكتب لسنة 1971 م اطلع بأمانة المال جمعا وضبطا وإنفاقا، مما أعطى للجمعية دفعا قويًا في استكمال هياكل المدرسة وما يتبعها من أقسام للتكوين المهني والمكتبة، ولا يزال يضطلع بهذه المهمة إلى يوم الناس هذا بصبر وعزيمة، وهو يعمل بهدوء ورزانة وكان يصحبه في كل الجولات المالية المرحوم الحاج إبراهيم بن يحيى - فرادي وبعد وفاته خلفه في ذلك المرحوم الحاج إسماعيل الحاج يحيى، يصحبه كظله وكان لا يشكو رهقا، مما يدل على الوفاء والإخلاص في الصحبة
وفي إطار عشيرته تكاملت جهوده مع الشيخ الحاج أيوب الحاج إبراهيم -فرادي في تحديث دار العشيرة وترشيد مهامها في القيام بدورها الاجتماعي، وله بين أبناء عمومته المقام المرموق والكلمة المسموعة. وكم من مواقف تقتضيها شؤون البلد تدعوه للحضور والمشاركة مع رفاقه