جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

234

جيل "النهضة" والإصلاح

وتبادل الرأي فيها فكان لا يتخلف عنها في المنشط والمكره. ولسان حاله

يقول مع أبي فراس:

سيذكرني قومي إذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

08 - جهاده الثوري والسياسي:

عاد الفتى إلى مسقط رأسه كما تقدّم في منتصف الخمسينيات، وأرض الجزائر تشتعل ثورة وجهادا، وكان ما حاوله في تونس مع جبهة التحرير الوطني من الانضمام إلى الجيش كانت إرهاصا لما ينتظره في أرض العطف في مواصلة الكفاح والنضال وصادف مقدمه إلى العطفاء في سبتمبر سنة 1957 م أولى تحركات جيش التحرير في منطقة ميزاب بصفة عامة، وفي بلدة العطف بصفة خاصة، ولكنّها تحركات كانت تتسم بنوع من التسابق

" F.L.N"

والتنافس على منطقة غرداية بين الولايات من جهة وبين جبهة التحرير الوطني وجيش الحركة الوطنية لمصالي الحاج: " F.M.N.A" من جهة أخرى. وذلك قبل توافق الحركتين على توحيد القيادة. كما كان لجيش "بلونيس" بتمركزه في العطف تشويش وخيانة أربك العمل الثوري في المنطقة: 1960 م عندما استطاعت الولاية السادسة التاريخية القضاء على حركة بلونيس" وبعدها كان تنسيق العمل الثوري المنظم.

كان الفتى المعلم ضمن رفاقه في مدرسة النهضة لا يألون جهدا في الاتصالات السرية بالمسؤولين تسلّلا منهم إلى داخل المدينة من نوافذ المدرسة، أو لقاء بهم خارجها في مختلف الأجنّة، وقد تمكن الرائد الشهيد: "أحمد طالبي" من تنظيم المجالس السرية للثورة في مطلع سنة 1961 م، فإذا بالفتى المناضل يكلف برئاسة المجلس الثوري رقم 1173 داخل البلدة، بعد أن كان يعمل في إطار المجلس رقم 1175 خارج البلد برئاسة الأخ لخضر برزاق. ثم اقتضت طبيعة التنظيم المحكم ضمّ المجلسين في مجلس واحد يرأسه الفتى تحت رقم: 313