جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

235

جيل "النهضة" والإصلاح أعضاء مساعدون، وبذلك أصبحت العطفاء مركز القيادة للمنطقة

ومعه

الخامسة من الولاية السادسة، تحت إشراف الملازم الثاني "علي شريف" بعد أن كان مسؤولا للمنطقة الثالثة وأمّا الملازم الأوّل "رشيد الصائم" فكان مسؤولا للناحية الثالثة و"الهاشمي الدّارم" مسؤول القسمة (59)، فاتخذوا من وسط المدينة مأوى أمينا لهم ولأعوانهم ينتقلون من دار إلى دار وفق ما

تقتضيه الحيطة والحذر.

وكان الفتى المناضل بحكم مسؤوليته الحسّاسة يشكل حلقة وصل بين القيادة والعالم الخارجي في كامل المنطقة التي تتسع إلى منطقة "تمنراست" في أقصى الجنوب، فأصبح بذلك دائب النشاط في ليل ونهار، يتخذ من نوافذ المدرسة معبرا للمجاهدين، ويترصد تحركات العدو في كل مسلك وسبيل مع جماعة من المسبّلين، حتى إذا دقت طبول النصر بعد وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962 م، تضاعفت مسؤولياته في إيواء المجاهدين وتنظيم مراكزهم بعد أن أصبحت العطفاء منطقة محرمة على الجيش الفرنسي كما تنص عليه إتفاقية "إيفيان"، ولا تسل عن استقبال المناضلين وإيوائهم ثم توجههم إلى بلدة "الشارف" للحضور في التجمع الشعبي الكبير الذي قررته قيادة الولاية السادسة.

وتحقق الاستقلال الوطني بعد الإدلاء الشعبي "بنعم" لجبهة التحرير الوطني في 05 جويلية 1962 م، وجاء دور البناء والتشييد، فمن للأوطان غير بنيها الأوفياء، ومن لقيادات الثورة غير مناضليها لسد ثغور البلاد، وقد انجلى عنها العدوّ بعد أن عاث فيها دمارا وفسادا.

ففي أواخر شهر سبتمبر 1962 م بدأ مسؤولا المنطقة الخامسة الضابطان: علي شريف وعلي بوغزالة، بدءا في تكوين المجالس البلدية تحت ظلال العلم المفدى، وفقا للتقسيم الإداري الموروث من العهد الاستعماري، والذي