جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ٣٦جيل "النهضة" والإصلاح
ضيعه
33
يتجاوب عاطفيا مع زوجته أمّ ولده هذا التي بنى بما بعد وفاة أم أولاده الكبار، فبعد أن أنجبت له البنية الأولى وهي الشقيقة الوحيدة للطفل الوليد المرحومة: بابا عمي نانة بنت الحاج موسى والدة السيد ابن أيوب مسعود بن الحاج حمو، لم تشأ قدرة الله أن ينعم الوليد بكمال الحنان والرحمة من والدين متحابين منسجمين إذ فرق الدهر بينهما وهو ما يزال في مهده رضيعا لا يزيد عمره عن الحول و لم يكن يدري الوالد ما سوف يكون لهذا الولد الذي من شأن في المستقبل، عندما طلق أمه وتزوّج بالسيدة بكلي بخيلة بنت بابا عيسى لتكمل لتكمل معه خريف العمر، وأمّا الوالدة المطلقة فقد اضطرتها وطأة الحاجة إلى أن تتزوج برجل آخر لتكمل معه بقية حياتها في شظف من العيش ووطأة من صروف الدهر حتى توفيت في حدود الثلاثينات وهكذا قدر للصبي أن ينشأ في يتم معنوي هو أدهى وأمرّ من اليتم الحقيقي. ومع ذلك فلم يضيع حقوق والديه ما وسعه من جهد حتّى توفّى كلّ منهما وهو راض عنه إذ امتد عمر الوالد إلى سنة 1934 م. يوم سمع الشيخ الفتى بمرضه وهو معلم في غليزان فعاد إلى العطفاء ليحضر وفاته وتشييع جنازته، وليقوم على إنفاذ وصيته، تغمده الله برحمته وتجاوز عن تقصيره.
قط
صلة
وأما إخوته من أبيه فهم كلّ من المرحومين إبراهيم، محمد، حمو، عمر، عائشة، فافة، أنجبتهم منه السيّدة بكلي مسعودة بنت محمد، ويشرفني أن تكون لي رحم بهذه الأسرة الماجدة، إذ بنى والدي -رحمه الله - في أول زواجه بالمرحومة بابا عمي عائشة بنت موسى التي أنجبت منه أختنا المرحومة سعيد فافة بنت إبراهيم، وهي ابنة خالته من جهة أخرى، إذ أنّ لأبي هي المرحومة: بكلي عائشة بنت محمد. ولكن الزوجة الشابة لم تكد تنعم بطفلتها حتى عاجلتها المنية تاركة إياها لليتم فعزّ على الوالد أن تشعر ابنته البكر بالضياع فارتأى أن بخالتها السيدة بابا عمي فافة، غير أنه لم يجد فيها ما ألفه لم يجد فيها ما ألفه من خصائص أختها فطلقها بعد شهر، والأرواح جنود مجندة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
جدتي
ييني