جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ٤٥

42

جيل "النهضة" والإصلاح

الشاب الحاج بنوبة عصبية حادة لازمته مدة وعانى منها الكثير، يقول أستاذه الشيخ أبو اليقظان: "من مآثره أنه حجّ لأوّل مرة سنة 1934 م، وفي أثناء رجوعه من الحج أصيب بنوبة عصبية لعلّها من تأثير حرارة الحجاز، وقد لازمته مدة طويلة شفى منها والحمد الله".

وقد تكررت رحلاته إلى البقاع المقدسة بعد الحرب العالمية الثانية كان فيها نعم المرشد والرائد لرفاقه في كل مرّة لا يكتفي بأداء المناسك الواجبة بل كان رحمه الله - يقوم بنشاطات كبيرة في الاتصال بمختلف الطوائف ويتجاوب مع الحركات الإسلامية وهي تدعو إلى الله في ملتقيات كان لا يفلتها أبدا، بل كان يصطحب إليها كل من آنس فيه قابلية واستعدادا من رفاقه في حماس منقطع النظير، وغيرة قصوى لكلّ ما يرفع من شأن الأمة الإسلامية، فاكتسب بذلك خبرة كبرى في مجال الدعوة صيّرت منه داعية كفؤا لا يشق له غبار في التأثير على السامعين مهما اختلفت مشاركم. قضى أياما حالكات وهو يعاني من الأزمة العصبية، أثرت في أحوال صحته إلى حد بعيد. ولما تماثل للشفاء عادت ظروف الحياة تلح عليه و مطالب العيش مع ابنة عمه زوجه الثانية تدعوه إلى تدبير أمور معاشه بالطرق الكريمة.

وكانت جماعتنا بقسنطينة في هذه الأثناء أي خلال سنة 1935 م قد أسست جمعية الهدى" برخصة رسمية لتقوم على شؤون الجماعة من صلاة وإرشاد، وتعليم ديني لناشئتنا هناك فاستقدمته على الفور ليطلع بمهمة التربية والتعليم بعد أن تخلى عنها لظروف قاهرة المرحوم السيد العنق الحاج عمر بن الحاج إبراهيم أوّل معلم لجماعتنا بقسنطينة.

وإلى هنا أترك المجال إلى السيد المفضال باباعدون الحاج إبراهيم بن عيسى وهو نده في السن وعشيره الوفي في ميدان العمل والكسب ليقص