جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ٧١

68

جيل "النهضة" والإصلاح

مع ظهور بوادر النهضة الإصلاحية في الجزائر بصفة عامة بعد تأسيس جمعية العلماء. وكان الشيخ أبو اليقظان الحاج إبراهيم بن عيسى يتحدى القمع الاستعماري بصحافته، وقد اتخذ من متاجر آل بكلي في نهج "بوزرينة" مركزا لإشهار جرائده وبوجود الشيخ بكلي عبد الرحمان في متجر والده هناك فقد أصبح السند القوي لتشجيع ومباركة ذلك المسعى لسراة العطف بلسانه وقلمه وتضمّ هذه المجموعة السادة المرحومين: الحاج أمحمد عدون بن بكلي

أمينا للمال، الحاج أمحمد عمر بن عيسى الحاج إسماعيل بكير بن صا

صالح،

الحاج إسماعيل بمون بن بابا عيسى ومن الحراش آل سماوي: سليمان بن عيسى يحيى بن احمد ومن المريدين المساعدين سماوي حمو بن صالح ابن لولو صالح بن الحاج محمد وغيرهم. وكانوا على اتصال بآل العطف في قسنطينة، وعلى رأسهم المرحوم السيد بوبكر محمد بن عمر الشرح. وهكذا تم اتفاقهم على القيام بهذه المبادرة الأولى من نوعها في البلد لتأسيس مدرسة عصرية في تجهيزها وفي برنامج تعليمها. واعتمدوا في توفير ما يلزم لذلك من المال على أنفسهم تجهيزا وتسييرا. ومن للقيام بهذه المهمة النبيلة غير الفتى أحمد، وقد غدا حبيس متجر مكبوت الأمل مكسوف البال، تعتلج في صدره خواطر التغيير والتجديد، ولا يجد في الواقع المعيش لمواطنيه من يبادله الطموح ويقاسمه الرأي والتدبير، حتى قيض الله هذه الجماعة المباركة لتحقيق ذلك المسعى، والله تبارك وتعالى من وراء القصد يمدّ بعونه ذوي النوايا الطيبة. و لم تتعثر الجماعة في إيجاد المحل المناسب لتجهيز حجرة الدرس في شكل بسيط، لا يتوفر على الوسائل الصحية الكافية حسب المقاييس الحديثة فحسب هؤلاء الرواد أن تنطلق المسيرة، ثم يأتي بعد ذلك التطوير إلى الأفضل والأحسن. وتم ذلك تحت غطاء المحضرة التقليدية؛ لأن النظام الاستعماري لا يرخص في التعليم لغير تحفيظ القرآن ومتون، الفقه وكان افتتاح المدرسة خلال الموسم 1930 1931 م. وهي عبارة عن غرفة ضيّقة تحت صحن المسجد العتيق