جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ٩٥

92

جيل "النهضة" والإصلاح

وظلت هذه الزوجة الوفية أما لأولاده وشريكة حياته حتى وفاته

وصدق من قال: «حسنة الدنيا المرأة الصالحة».

04 - نضاله الاجتماعي والإصلاحي:

لقد واكب الفتى أحداث القرن العشرين من أوائله، لأن ما فطر عليه من حده الطبع وهمة النفس ونقاء السريرة، ثم الظروف البيئية التي درج فيها منذ طفولته جعلت منه عصاميا في مواقفه تواقا إلى التغيير والتجديد، إن على مستوى أسرته، أو على مستوى مجتمعه ووطنه، فهو -وإن لم يتسلح بسلاح المعرفة الضرورية ليكون رائدا من رواد النهضة الإصلاحية- فقد ارتقى بحسه المدني والاجتماعي ليساهم بإخلاص ووفاء في دفع عجلة الإصلاح إلى جانب الرواد الأوائل.

ففي الشمال كانت له اتصالات وطيدة مع كثير من الشخصيات البارزة في الحركة الإصلاحية الجمعية العلماء المسلمين الجزائريين أمثال

الشيوخ: عباس التركي، عباس الحسين الشيخ محمد خير الدين.

وفي الجنوب كانت الحركة الإصلاحية قد انطلقت مسيرتها خلال الثلاثينيات، وقد اكتهل الشاب العصامي الغيور فكان لا يتوانى في نصرتها والوقوف إلى جانب رجالاتها، وما إن تكوّنت النواة الأولى للبعثة البيوضية في معهد الحياة بالقرارة، حتى بادر بإرسال أخيه الحاج أيوب لينضم إلى الطليعة الأولى من أفراد البعثة العطفاوية هناك. وذلك في شهر أفريل من سنة 1943 م. وإن أنس لا أنسى تلك النصائح الغالية التي أسداها لي في شهر جويلية من سنة 1943 م. وقد كانت له زيارة إلى مدينة "مسعد" على سيارته الخاصة صحبة صهريه المرحومين السيّد: الحاج عيسى الحاج محمد بن صالح وابنه السيد: الحاج إبراهيم بن حاج محمد. وكنت يومها أجيرا صغيرا مع ابن عمي السيد باحمد بن صالح كعباش. فقد نصحني بلطافة