حديث الشيخ الإمام في صلاة الجمعة وما لها من الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٥بدونها، ويلتزم المصلى بآدابها باعتبارها جزءا من الصلاة، فلا يتكلم ولو ليقول صة لمن بجانبه ولا يكثر من الالتفات ولا يعبث بالحصير أو الحصا، ومن فعل ذلك قفد لغا. وفي الحديث الصحيح: «من قال لصاحبه انصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له، وفي حديث آخر: «من مس الحصا فقد لغا وحكم اللاغى هو أن يخرج من المسجد إلى حيث لا الخطيب، ثم يرجع فيكون له أجر المتأخر كمن جاء في ذلك يسمع
الوقت.
وأما حكمها في الدخول مع الإمام والاستدراك فهو حكم سائر الصلوات الأخرى. غير أن العلماء اختلفوا في تحديد المقدار الذى يجب أن يدركه المتأخر عن الصلاة اذا دخل مع الإمام حتى يعتبر مدركا لصلاة الجمعة، أهو ركعة كاملة، أم يجزى فيها إدراك التشهد مع الإمام. فيرى بعضهم ومنهم بعض العلماء الإباضية. أنه إذا لم يدرك مع الإمام ركعة كاملة فيلصل أربعا للظهر ويرى آخرون أن من أدرك الإمام فى التشهد فقد أدرك الجمعة فليات بركعتين وقد رجح الإمام الشيخ عبد الحميد السالمي من علماء الإباضية هذا القول بحديث: «من أدرك الإمام فى التشهد يوم الجمعة فقد أدرك الجمعة» فقال - رحمه الله - معللا ذلك الترجيح «قلنا إن القول بأنه من أدرك الإمام في التشهد فقد أدرك الصلاة هو الراجح لما فى تلك الرواية ولما عليها من شواهد من السنة والقياس. فأما شواهدها من السنة فهو ما فى أحاديث الدخول مع الإمام من العمومات التى لا تنكر، ولم يقم دليل على خروج الجمعة من عموم تلك الأحاديث ولا تخصيصها بشئ من أركان الصلاة دون شئ. وأما شاهدها من القياس فهو أن الركعة ركن من الصلاة، والقعود ركن منها أيضا فوجب أن يتساوى الركنان في الحكم حيث لا مخصص – والله أعلم»
-11 -
11) هو العلامة ابو محمد عبد الله بن حميد السالمي العماني. له عدة تأليف تعتبر موسوعات فقهية، وله عدة رسائل منها رسالة الحجج المقنعة فى أحكام صلاة الجمعة مطبوعة على هامش كتابه القيم
طلعة الشمس في أصول الفقه
02
?
ص
09 - 08:
15 -