حديث الشيخ الإمام في صلاة الجمعة وما لها من الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٠جمع
- 15 -
لقوله صلى الله عليه وسلم فمن تركها وله إمام عادل او جائر استخفافا بها فلا الله شمله» - الحديث ومن العلماء الإباضية من يشترط الإمام العادل لوجوب الجمعة وصحتها استنادا إلى بعض الإستنباطات قصارى مايقال عنها أنها إجتهادات لا تقوى على ردّ النص الصريح في الحديث المتقدم. وقد تصدى لها الإمام السالمي بالردّ والتفنيد بأسلوبه البليغ وقوة حجته، مهد لها بهذه المقدمة فقال: وكأن هؤلاء لم يقرع أسماعهم قوله - عليه السلام - من تركها وله إمام عادل او جائر» - الحديث – وهو حديث مشهور عند الأصحاب وغيرهم ولا بد من الجواب عن هذه الإستدلالات كلها فأقول الخ» على إن إشتراط المصر والإمام ليس محل إتفاق بين علماء الإسلام كما تقدم فهناك من أجازها في المصر وغيره وإن لم يكن فيها إمام. وقليل من العلماء الإباضية من ذهب إلى ذلك، أي إلى عدم إشتراط الإمام، وقد نقل الشيخ السالمي ذلك الله محمد بن محبوب – رضي الله عنه قال في رسالته مانصه: «وذهب
أبى عبد
-17 -
-16 -
عن
بعض أصحابنا إلى وجوب إقامتها فى الأمصار الممصرة وإن لم يكن إمام ولا وال. وهو مذهب أبى عبد الله محمد بن محبوب – رضي الله عنه فقد روي عنه أنه كان يقول صلاة الجمعة بصحار - على كل حال تكون ركعتين كان بها إمام أو وال أو لم يكن فيها أحد
من
- 18 -
السلطان»
-19 -
15) الحجج المقنعة فى صلاة الجمعة طلعة الشمس ج 2 ص 100/ 99
(16) المصدر السابق ص 107 - 108 يراجع البحث هناك
17) قال الشيخ بكلى عبد الرحمان في ترجمة الشيخ محمد بن محبوب فى تعليقه على كتاب القواعد للشيخ إسماعيل الجيطالي ج 01 ص 53 قال: هو كهف من كهوف العلم وأحد مجتهدى الأمة. انتهت إليه إمامة الاباضية العلمية فى أيامه بالمشرق، ثم انتقل الى عمان فتصدى لنشر العلم تحريرا وتقريرا وقضاء. وحسبه أنه ترك لنا كتابه الجامع في سبعين جزءا وقد لعب فوق ذلك دورا هاما في إقرار الإمامة بعمان. وكان إمام الحل والعقد الذين نصبوا الصلت بن مالك الخروصي إماما (238 - 272 وتوفي وهو لا يزال على القضاء بصحار يوم 03 محرم 260 هـ.
الله عنه
رضي 18) صحار: هى من مقاطعات عمان ومرفاً على ساحله. ازدهرت تجارتها مع اليمن والصين. وتعدّ عاصمة «عمان» من الزمن القديم غير أن «مسقط» افتكت منها الريادة والازدهار فأصبحت
العاصمة الرسمية لسلطنة عمان اليوم 19) الحجج المقنعة ص: ج 02 طلعة الشمس ص
101
هي
- 20 -