حديث الشيخ الإمام في صلاة الجمعة وما لها من الأحكام (الحلقة الثانية) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

حديث الشيخ الإمام في صلاة الجمعة وما لها من الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وهي

مكة والمدينة في الحجاز والكوفة والبصرة فى العراق، ودمشق في الشام، والبحرين في عمان، وصنعاء في اليمن. جمعها الشيخ السالمي في

- 29 -

منظومة «جوهر النظام» بقوله:

وفي زمان عمر الفاروق أمصارها معلومة التحقيق

دينة

المعروفا

ـة ومكة والكوفة وبصرة ومصرهـ والشام أيضا وعمان واليمن ولا نصلّى قط قبـ ل في عدن الأمصار بل إنها جديدة العمار

لا:

ا ليست من

ولم يتوقف الزحف الإسلامي عند هذه العواصم التي مصرها عمر، بل إتسعت نحو الشمال الشرقي إلى حدود الصين. ونحو المغرب إلى سواحل الأطلسي، ثم إلى الأندلس، فهل من المعقول أن يقتصر الفقهاء، على مارتبه سيدنا عمر، فيسقطون الجمعة على من يعيش في غير هذه الأمصار؟ - وطبيعة العمران تتسع وتضيق في هذه الأقاليم المحدّدة، فكيف بالجديدة المستحدثة؟ وليس ذلك بالعمل التوقيفي عن رسول الله يمنع فيه باب الإجتهاد، بل هو من التدبير المحكم لأمور دنيوية يقول عنها رسول الله لأصحابه أنتم أعلم بشؤون دنياكم. وعلى ذلك نجد العلماء يختلفون فيها أيضا. فبعد إختلافهم في شرطية المصر لوجوب الجمعة، يرى بعضهم عدم وجوبها فى غير الأمصار التي مصرها عمر يقول الشيخ السالمي في رسالته ما نصه «وإذا عرفت أن المصر شرط في وجوب الجمعة وصحتها بما تقدم من الأدلة، فاعلم أن أصحابنا – رحمهم الله – قد إختلفوا في وجوب الجمعة في غير الأمصار التي مصرها أبو حفص عمر بن الخطاب - رضوان الله عليه – وبعد سرد أسماء تلك الأمصار يقول: فبعض أصحابنا لم يرأن الجمعة واجبة في غير هذه الامصار السبعة أو الثمانية، وهو إحدى الروايتين عن أبي عبيدة الله عنه – فقد روي عنه انه كان لا يرى فى شئ من الأعاجم جمعه، فقد روى رواية أخرى عنه أنه كان يقول: كل مصر أقيمت فيه الحدود مع إمام عدل

- رضي

ففيه الجمعة

6

29) جوهر النظام عبارة عن ارجوزة موسوعة في الأحكام تزيد عن عشرة الاف بيت

- 30 -