حديث الشيخ الإمام في صلاة الجمعة وما لها من الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣١30
-31 -
وروي عن جابر بن زيد وعن ضمام بن السائب مثل هذه الرواية فأخذ الناس بقولهم فأقاموها مع الإمام فى هذه الأمصار وفي غيرها» انتهى وقد تصدى الشيخ السالمي للردّ على الذين يحصرون وجوب الجمعة في الأمصار التي مصرها عمر سواء فى رسالته الخاصة بصلاة الجمعة أو في منظومة جوهر النظام، فأعطى أمثلة من بلده عمان كيف توسع العمران في بعض مناطقها فأقيمت فيها الجمعات وكيف تقلّص من بعضها حتى صارت قرية تسقط عنها الجمعة مثل أقليم صحار ومسكد فقال رحمه الله:
ذه صحار بعد العزة وبعد ما كان منها من قوة كأدنى بلد يعتبر ومسكدا مكانها قد عمروا
صارت
ومن بديع إستنباطات الشيخ في قضية التمصير أن يستدل مما فعله سيدنا عمر نفسه، بأن الأمر لا يعدو التنظيم الإداري الذى يخضع لمعطيات عدة مثل كثافة السكان والموارد الطبيعية، بل حتى مانسميه اليوم بالتوازن الجهوي، يراعيها
30) التعليق مقتبس من تعاليق الشيخ بكلى عبد الرحمان فى كتاب القواعد ج 01 بشئ من التصرف. أ) أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي هو إمام تابعي مشهور بالأعور وبالقفاف لأنه يحترف صناعة القفاف ويرتزق بها هو وطلبته. تخرج على يديه حملة العلم الى المشرق والمغرب. ويعتبر الإمام الثاني للإباضية كانت مدرسته في البصرة مصدر إشعاع دينى أضاء مشرقا ومغربا – رغم ما يكتنفها من مضايقات الحجاج ومعاكسته. وكانت وفاته في خلافة أبي جعفر المنصور سنة 150 هـ رضي الله عنه وأرضاه -. ب) جابر بن زيد الأزدى هو التابعى الجليل الذي قال عن نفسه أدركت سبعين بدريا فحويت ما عندهم من العلم الا البحر الزاخر يعنى ابن عباس - رضي الله عنهما - كان إمام المذهب الإباضي الأول الذى أرسى قواعده وأحكم ببيانه فانحدرت منه نسبة الدين. وكان ممن يروى عنه الإمام البخارى، وتخرج على يديه علماء مجتهدون: منهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضمام بن سائب: وأبو نوح صالح الدهان وغيرهم. ولد سنة 21 هـ في خلافة عمر – رضي الله عنه – وتوفى سنة 93 هـ رضي الله عنه وأرضاه». جـ) ضمام بن السائب البصري هو من طبقة التابعين وأحد شيوخ أبي
جابر بن زيد وكان راوية له متبحرا فى العلوم حافظا لكتاب الله
(31) الحجج المقنعة طلعة الشمس ج 01 ص
89 - 88
4
عبيدة. أخذ عن الإمام
سريع القراءة.
- 31 -