حديث الشيخ الإمام في صلاة الجمعة وما لها من الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣٢الإمام ومستشاروه، ويسنده ماورد فى الحديث الشريف: لا تصلى الجمعة إلا في مصرا ومدينة عظيمة». ومن خلال تعاريف الفقهاء للمصر والمدينة العظيمة قديما يتبين لنا كيف أن الفقهاء كان خلافهم شكليا على اختلاف تصورهم
لطبيعة العمران والتنظيم الحضاري ليس إلا. يقول الشيخ السالمي في تعليقه على ما فعله عمر
ومك
والبصرة الغـ راء كانت قفرا صيرها الفاروق بعد مصرا ة كانت قبيل عُمَرا من القرى، لكنها أم القرى الفاروق فيها مصرا أقام للجمعة فيها منبرا
مصره
ومن هنـ ا كان النبئ يقصر فيهـ
فيجب اعتبار هذا المعنى وتركـ
عينه
الفاروق لأ
ليالى الى الفتح ثم يعمر
ه لا يستقيم ذهنا
في عصره تروق
ه شئ من البلدان
32 -
ولم يكن في ذلك الزمان كمثل لو كان ذا التعيين مما وقفا عينها لنا النبي المصطفى وانما المراد مصر جامع يسعى اليه حاضر وشاسع يقول الشيخ - رحمه الله - ليست الأمصار التى مصرها سيدنا عمر أمرا توقيفيا من رسول الله بأن قال لا تصلى الجمعة إلا في هذه الأمصار السبعة»، لأن الأمر التوقيفى هو ماكان من الله الى رسوله يبلغه إلينا فلا نملك فيه تغييرا أو إجتهادا. كترتيب آيات القران وسوره. وإنما أقام سيدنا عمر دعائم الدولة على الأسس الحضارية المعروفة في ذلك الوقت، فقسم ترابها إلى أقاليم واتخذ لكل إقليم مصرا يكون عاصمة له، يرأسها أمير من قبل الخليفة أو السلطان، وفيها مجلس للقضاء ومسجد جامع وحرس. ولا يزال هذا النظام معروفا في نظمنا الحديثه وإن اختلفت التسميات. كالعمالات والمحافظات والولايات. وتعددت الهياكل والمؤسسات كالدوائرو البلديات. ونحن اليوم في
(32) من ارجوزة جوهر النظام.
- 32 -