حديث الشيخ الإمام في صلاة الجمعة وما لها من الأحكام (الحلقة الثانية) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

حديث الشيخ الإمام في صلاة الجمعة وما لها من الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الجزائر قسمنا ترابنا الوطني إلى خمس عشرة ولاية، بينما لم تكن في العهد الإستعماري إلا بضع ولايات

قلت إن بلادنا عرفت تقسيما إداريا آخر سنة 1985 م. روعيت فيه المعطيات السابقة فأصبحت ولايات الوطن ثمانا وأربعين ولاية، لكل منها عاصمة يرأسها وال، له صلاحيات واسعة في تنظيم شؤون ولايته. وهو مسؤول أمام الإدارة المركزية بعاصمة الوطن. وكانت بعض العواصم في الولايات المستحدثة مجرّد قرى صغيرة كولاية أم البواقى ونعامة وايليزي وتمنراست، بل كانت بعض الدوائر الكبرى قفرا مهولا من قبل، فأصبحت اليوم مدنا كبرى تامة المرافق مثل الأمصار القديمة كحاسي مسعود وحاسي رمل وعين أمناس

- 33 -

انتهى.

قال الشيخ الإمام وقد تصدّى الشيخ السالمي للردّ على من يحصر وجوب الجمعة في الأمصار التي مصرها عمر بحجج مقنعة. فبلاد الإسلام قد إتسعت رقعتها بعد حياة الرسول وخلقائه الراشدين، فليس من المعقول أن تتعطل شعيرة من أعظم شعائر الإسلام لمجرد التمسك برأى اجتهادي تركه رسول الله لأئمة المسلمين وعلمائهم يستنبطون الأحكام المناسبة في تدبير شؤونهم وفق القواعد الأصولية في شروط الإجتهاد والله تعالى يقول ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ومن أقوال

- 34 -

الشيخ فى منظومته للردّ على المتمسكين بالأمصار السبعة: هذا هو المعروف من أقوالهم وغيره المفهوم من أحوالهم يقول: أن هؤلاء تتناقض أقوالهم مع أحوالهم، لأنهم وإن نصوا على حصرها في الأقاليم السبعة، فإن المفهوم من أحوالهم فى الواقع يدل على خلاف ذلك، نظرا للأمصار التي استحدثت فى طول البلاد وعرضها، أو التي اندثرت، ثم يعلل ذلك فيقول: لأنا التمصير حال يعرض

فيستقيم تارة ويمرض

(33) هي مناطق صناعية للبترو كيمياويات في الجزائر وهذه الأسماء قديمة من وضع سكان الصحراء. (34) سورة النساء الآية 83

- 33 -