حديث الشيخ الإمام في صلاة الجمعة وما لها من الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٤٦العلماء متفقون على أن هناك من لا تجب عليهم كالنساء والمرضى، ولكنهم إذا أقاموها صحت، وبالقياس على ذلك فإن الأصل الشرعي هو إقامتها. فإذا نقص شئ مما يوجبها بحيث لا يكفر تاركها، فهناك شروط قد كملت تجعلها صحيحة إذا أقيمت، ولذا يكون الواحد منا بين أمرين، إما أن يقيم الجمعة كما أمره الله ورسوله فتغنيه عن صلاة الظهر. فلا يكون مضيعا لدينه وإما أن يتركها وقد توفرت شروطها وأسبابها اكتفاء بصلاة الظهر في كل حالة، فهل يسلم إيمانه ويكون معذورا؟ فإذا تردّد الأمر بين الموقفين، وتملكنا الوسواس عند المقارنة بينهما، فإن المتحرى لدينه يكون أكثر وسواسا لتركه الجمعة منه لتركه صلاة الظهر، اذ
الحرج الحقيقي يكون من تركها لا من إقامتها لو كنا منصفين. وبناء على ماتقدم رأيت لزاما علينا أن نبدأ صلاة الجمعة، وقد عرضت الفكرة على حلقة العزابة فصادقوا عليها بالإجماع، نرجو الله تعالى أن يجنبنا مزالق الهوى، ويهب لنا أجر السابقين إلى الطاعة وحسن الإتباع
- 46 -
-
-