حديث الشيخ الإمام في صلاة الجمعة وما لها من الأحكام (الحلقة الثانية) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

حديث الشيخ الإمام في صلاة الجمعة وما لها من الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الإعلان عن الجمعة في القرارة

- أيها الإخوة المؤمنون – أعتقد أننى كشفت اللبس عنكم بما بينته من أحكام تتعلق بصلاة الجمعة، فأصبح من واجبنا الديني أن نخرج من دائرة التردّد والشك الى حظيرة العزم واليقين لنشرع - بحول الله – في إقامة الجمعة ببلدنا القرارة، ونحن على يقين بأن إخواننا في القرى الأخرى سوف يفعلون مثلنا اتباعا لهدي رسول الله بما هو الراجح من أقوال أئمتنا ومشائخنا. ونظرا للإلف والعادة قد يستصعبها البعض منا، إذ يلزم نفسه بالذهاب إلى المسجد في كل، وهو يعده يوم راحة لا يتقيد فيه بشئ. ولكن سلعة الله غالية، وهي جنة الفردوس التي قال عنها رسول الله حفت الجنة بالمكاره»، ولا ينبغي للمسلم أن يقبل على طاعة الله مكرها، ولسوف تتذوقون حلاوتها متى تعودتموها – بعون الله - كما تلمسون أثارها البالغة في نفوسكم ومجتمعكم، وأنتم تشاهدون تلك الجموع الغفيرة تتجه الى بيت الله يحدوها الايمان والتقوى في منظر بهيج يجسد وحدة وعزة الاسلام الله، ويد مع الجماعة فلا تكونن من الخوالف فيطبع الله على قلوبكم - لاقدر الله.

جمعة

وتخيرت أن تكون هذه البداية المباركة يوم فاتح محرم لسنة 1391 هـ الموافق ليوم 27 فبراير 1971. وهو يصادف يوم الجمعة عيدا مباركا، تتهيأون فيه بما هو السنة من الغسل والتطيب وارتداء أجمل اللباس، وسوف ينادى المؤذِّن لها على الثانية عشرة والنصف. وريثما يكتمل الجمع تسمعون بعض النصائح والتوجيهات، ثم يتلوها الأذان الثانى فالخطبتان. ويتلوهما الإمام واقفا إلى جانب المحراب، ريثما يتهياً هيكله الذى أمرنا بصنعه كما فعل رسول الله. ويسعدني أن أعبر لكم عن مدى فرحة شيخنا الجليل الشيخ أبي اليقظان الحاج ابراهيم بن عيسى ودعواته الصالحة لنا، حين أرسلت اليه من يزف له هذه

البشرى.

وكان – أطال الله في عمره - من الدعاة الأوائل لإقامة الجمعة والمتحمسين لها وأثبت فتواه على ذلك فى مؤلفاته. وقد آل على نفسه أن يحضر أول جمعة

47 ·