حديث الشيخ الإمام في صلاة الجمعة وما لها من الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٥١جمعتان في مدينة واحدة، اذ الأصل أن يجتمع الناس في مسجد واحد، وعرّفوا المصر بأنه هو البلد الذي يسع مسجده أهله. غير أن الأوفق ييسر الدين، أنه ييسر يجوز تعدد الجوامع فى المدينة الواحدة إذا دعت إلى ذلك الضرورة بكثرة
الناس.
وبناء على ذلك. فلا يجوز لأبنائنا المغتربين وهم على سفر أن يقيموا صلاة
مع
قلة
الجمعة في مساجدهم الخاصة التى يصلّون فيها الصلوات الخمس قصرا عددهم، والمسافر منهم إذا أراد فضل الجمعة فليصلها في أقرب مسجد إليه مع أبناء الحي الذي يقيم فيه، فتجزيه عن صلاة الظهر ويدرك فضلها مع المؤمنين - إن شاء الله - وهي أوكد وأوجب لمن لا يقصر منهم في صلاته مثل الذي ملك تزوج في البلد الذى يعمل فيه، أو وسع من رقعة الوطن ليشمل التراب الوطنى كله كما تقدم ودعكم - أيها الأخوة - من الشبهة الباطلة ممن يقولون لكم، كيف تصلون مع مخالف يرفع يديه ويحرك سبابته؟ واعلموا علم اليقين بأن الذى يرفع يديه أو يضمها الى صدره أو الذين يسدلون كما نفعل نحن على اختلاف المذاهب الاسلامية في هذه الجزئيات أن كل واحد من أتباع هذه المذاهب لا يعبد الله على هواه، ولا يقوم بذلك عبثا أو تحدّيا لمخالفه، وإنما هو مقلّد يسند إلى قول صح عند علماء مذهبه، كما ثبت ذلك في كتب السنة المعتمدة والتي تثبت أن الرسول قد رفع يديه فى مناسبات فتمسك بها بعضهم واعتبرها سنة، كما ترك رفعها في أوقات أخرى فتمساك بهذا بعضهم على أن السنة العامة هي عدم الرفع، كما رجّح ذلك العلماء الإباضية، وهذه الحركات الجزئية ليست من أركان الصلاة ولا من شروطها المتفق عليها بين علماء الاسلام. وبالتالى تنقض الصلاة، لأن من جاء بها فهو يعتمد على أحاديث صحت عنده. فلا نجد إماما مسلما لا يقرأ بفاتحة الكتاب أو أنه يتلو التوراة أو الانجيل عوضا عن القرأن، أو يسجد سجدة واحدة فى ركعته مثلا. فتلك أركان متفق عليها بين علماء الأمة بما ورد فى كتاب الله وسنة رسوله. وأما الأعمال التي تنقض الصلاة وتفسدها فهي مفصلة في كتب الفقه. كأن يدخل الإمام في الصلاة ماليس من الشريعة فى شئ، أو يلحن في قرأته ويعبث
عندهم
هي
لا
- 51 -