إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الفصل الأول المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"
إلى منبر الناي أحيي بني النادي لتستمع الدنيا روائع إنشـ
ادي
وأملأ أكواب النجوم سلاف
ـة
من الشعر، جبريل بها رائع غادي
وإعجاز آياتي على فتية الضاد
ويتلو فم الأجيال فرقان حكمتي
وتلقيه أملاك السماء رسالة
لإفريقيا من زنجبار إلى الوادي (1)
من هذا المنطلق كانت قصائد زكرياء في مؤتمرات شمال إفريقيا تؤكد على أن لا نهضة إلا بالعلم، ورفض قاطع لكل مظاهر المسالمة والمصالحة مع المحتل، وقد تجلى ذلك من خلال مؤتمر تلمسان سنة 1935 م عن قصيدته أهلا" بنسل الفاتحين ومرحبا!! "
لح في الجزائر كالهلال ضياء قف أيها الشعب الكريم موفا
وانثر على أقدامه زهر الثنا
وافتح له تلك العيون نواديا
وانزل كريما كالنسيم صفاء ركب الشباب تحية وثناء واملأ الفضاء قصائدا وغناء وافرش له تلك القلوب وطلاء
وانصب له تلك الضلوع منابرا
يلقى بها للعالمين نداء (2)
حرص مفدي زكرياء في هذه القصيدة على الاهتمام بطلب العلم وتقوية نفوس النشء لأنه سبب النهضة والتقدم، فاستفزهم بالتركيز على العلم.
لما سعى نجم شمال إفريقيا سنة 1932 م إلى تكوين خلايا له في الجزائر، كان مفدي زكرياء أول الملتحقين، وأصبح بعد فترة قصيرة أحد مسؤوليه معلنا بذلك عن أفكاره الوطنية التي صادفت انعقاد مؤتمر الطلبة المسلمين بالجزائر، ومشاركته في المؤتمر المزابي الذي عقدته جمعية "التعاون العام يوم 02 جويلية 1936 م وكان أحد أهم المزابيين المهتمين
_2
- زكرياء بن سليمان نهوضا بنو إفريقيا من سباتكم"، جريدة النور، ع 48، 1932/ 08/30 م، ص 14. مفدي زكرياء، أهلا بنسل الفاتحين ومرحبا!!، جريدة الأمة، ع 49، 1925/ 09/24 م، ص 04.
148