إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ١٥٤الفصل الأول
المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"
بنشاطات الوادي (1)، ففي فترة غياب الزعيم مصالي الحاج وانتقاله إلى باريس للإقامة، صمم مفدي زكرياء على مواصلة النضال السياسي من خلال نظم نشيد الحزب يوم 17 نوفمبر 1936 م وكان تحت عنوان "تحية الحزب الوطني الجزائري" وجاء مطلعها:
ألا في سبيل الحرية
فداء الجزائر، روحي ومالي
فليحيا (حزب الاستقلال
ونجم شمال إفريقية)
وليحيا زعيم الشعب مصالي
مثال الفداء والوطنية
ولتحيا الجزائر مثل الهلال
ولتحيا فيها العربية (2)
قد راج سنة 1356 هـ / 1937 م أنّ الجزائر تخلّت عن عروبتها أو سلبت منها بسبب القمع والاضطهاد وأعمال التعسف والظلم التي قام بها المحتل الغاشم، لينظم مفدي زكرياء قصيدة استعمل فيها مصطلحات كالدين والعروبة واللُّغة الفصحى والضاد والشرق والمشرق
كاشفا الحقيقة وأن المحتل لم يفلح والجزائر تبقى عربية إسلامية مطلعها:
نحن روح مزاجه الضاد والـ
دين، فلن يستطيع فظ انحلالا
قوم على الوفاء خلقنـ
يشهد الدهر ذكرنا والفعالا
نحن شعب على الزمان عزيز
عربي، كالبنزين اشتعالا
عشتم للشمال والشرق والفص
حى، وقضيتم الحياة نضالا (3)
- صالح ابن إدريسو، مفدي زكرياء من خلال تقارير الإدارة الاستعمارية الفرنسية، … المرجع السابق، ص ص،
47 - 46
2
_3
محمد ناصر، المرجع السابق، ص، 168.
محمد بن قاسم ناصر بوحجام، دراسات عن مفدي زكرياء شاعر الثورة الجزائرية، منشورات ألفا، الجزائر،
2018 م، ط 1، ص ص، 26 - 27.
149