إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ١٩٢الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م
6
الدينية من فقه، وتوحيد وأصول الفقه والتفسير والحديث والفرائض، ثم العلوم العربية، والعقلية كالنحو والبلاغة والعروض والمنطق والحساب، وكانوا يُعنون بالحساب لعلاقته
6
بالفرائض، وكذلك التجارة والمحاسبات فالتلاميذ يواظبون على الدروس في المساجد التي كانت مجانية لهم وكذلك بالنسبة للمعلمين … »
الضعف
? (1)
ويبدو أن التعليم في الحواضر والكتاتيب كان ضعيفا، ويرجح أبو اليقظان أن سبب
يرجع
أساسياً
إلى ضعف المعلمين أنفسهم لكونهم فئة متطوعة، فتكون طرقهم تقليدية
في إلقاء الدروس و منهجهم خاطئ لما حدوا من حرية طلاب العلم، كما أنهم يجهلون المواد
التي يدرسونها (2).
أ دور المشايخ
إنّ العلماء في وادي مزاب منذ القرون الأولى لعمارتها اتخذوا من دورهم مدارس
يؤمها الراغبون في التفقه في دينهم، وتلقي بعض العلوم العربية من نحو ولغة وصرف (3).
الله
يقول إبراهيم طلاي في هذا الصدد: «كثيرا ما تساعد الظروف، ويهيئ الأسباب، فيوجد في مسجد العزابة شيخ جليل، وعالم يجمع إلى التحقيق العلمي، النشاط الإجتماعي، والرغبة في فعل الخير، فيجعل من داره أو من المسجد دار علم، أو معهدا عاليا إن صح التعبير - للتعليم الديني، ونشر رسالة المصطفى عليه السلام … » (4).
كانت ولاتزال في المنطقة دور للتعليم تابعة للعلماء والمشايخ، بعدما بدأت جهود علماء النهضة والإصلاح أمثال الشيخ أبي زكرياء يحي الأفضلي، والشيخ عبد العزيز
2
_3
_4
أبو القاسم سعد الله، المرجع السابق، ج 3، ص، 62.
محمد صالح ناصر، أبو اليقظان المرجع السابق، ج 1، ص، 55.
قاسم بن أحمد، المرجع السابق، ص، 112.
إبراهيم طلاي، المصدر السابق، ص، 89.
187