إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م
وإبراهيم أبو اليقظان وقد عرف الشيخ بشدة حبه للتعليم والتربية فكان لا يقبل كل ما يلهيه عن مهمته النبيلة (1).
يقول الشيخ محمد علي دبوز في شخصه الإبريكي: «وكان حازما صارما شجاعا شديد الحب للنظام، قد أعطى نفسه للعلم والتربية والتعليم لا يرضى أن يشغله عن عمله شاغل ولا يقبل دعوات الناس للولائم والأعراس، أبى أن يدخل إلى حلقة العزابة خوفا أن يُشغل عن معهده، لقد كان يعرف واجبه وهو إنشاء جيل من الرجال المثقفين الصالحين يسدون ثغور الأمة بكفاءتهم، وهذا لا يكون إلا بإعطاء نفسه لمعهده، فلو اشتغل بغيره لضاع معهده، أو تنغص نتيجته، ثم لا يستطيع أن يسد الثغور كما يسدها من يبنيهم من الرجال!» (2).
يعتبر الشيخ الإبريكي هو من ربى الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض رائد الإصلاح في القرارة خاصة في فترة طفولته، فرآه الشيخ بيوض من أكبر أساتذته، يعترف بجميله العظيم (3).
فإلى جانب التعليم والتربية في المعهد كان شيخا للمسجد وواعظا فيه، تولى هذه المهمة إلا لما اغتيل أستاذه الشيخ الحاج محمد بن الحاج قاسم سنة 1319 ه الموافق 1901 م، فحارب الفساد والعصبية القبلية والجهل وتصدى للعواصف، ثم إنه تحمل
محمد علي دبوز، المصدر السابق، ج 2، ص 96. ينظر كذلك: مجموعة من الباحثين، المرجع السابق،
ص، 26.
_2
ص
3
محمد علي دبوز، المصدر السابق، ج 02، ص 103. ينظر كذلك: مجموعة من الباحثين، المرجع السابق،
26
محمد علي دبوز، المرجع السابق، ج 2، ص 96.
192