إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م

مسؤوليات الأيتام وأمانات الوصايا من أبناء عشيرة "البلات" بالقرارة فتحملها بإخلاص وتفان (1).

معهد الشيخ الحاج عمر بن حمو باحمد بن عيسى بن بكلي:

فتح الشيخ بكلي معهدا في داره حينما استقر به الحال في العطف، ولم تكن حينئذ الظروف تسمح بفتح مدرسة مستقلة للتعليم بسبب التسلط الفرنسي، فكان الشيوخ اصحاب دور العلم يتحايلون إيمانا منهم حتى لا تغلق هذه الدور أمام طالبي العلم من طرف الإدارة الحاكمة فيقول الشيخ القرادي في هذا الصدد: «ولذلك في كل قرى الوادي دور العلم كلها ملكا للمشايخ الذين يدرسون فيها وهم دوما يجيبون إذا سئلوا من طرف السلطة أننا لا نستطيع أن نكتم علمنا على من جاءنا يطلب العلم ولا يجوز لنا في ديننا أن نكتم علمنا" (2).

فتح الشيخ بكلي معهده أمام الجميع بدون استثناء فليس هناك طبقات على حسب درجاتهم العلمية أو أعمارهم، وكان الشيخ هو المدرس الوحيد في المعهد، فإذا غاب انشغل الطلبة في حفظ المتون والمراجعة بأنفسهم.

تعاقب على معهد الشيخ بكلي أفواج من الطلبة، وإن لم تنته دراسة بعضهم، فقد كون منهم جيشا من جيوش محمد صلى الله عليه وسلم - في عقيدتهم وأخلاقهم وسمتهم، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر، الشيخ بكلي بكير بن مسعود الذي كان قد أشرف على طبع تفسير التيسير وشرح الدعائم وشرح العقيدة، وهذه الكتب كلها للشيخ القطب، والشيخ قباض الحاج امحمد بن إبراهيم و بابعمي الحاج محمد بن مسعود، سماوي الطالب عمر بن الحاج

مجموعة من الباحثين، معجم الأعلام، المرجع السابق، ج 2، ص، 27.

الشيخ القرادي، حياته وآثاره المصدر السابق، ص، 144.

193

_1

2