إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م

أحمد، باسة يحي بن باحريز والشيخ علي يحي امعمر، الشيخ بكلي عبد الرحمن بن عمر وغيرهم كثير (1).

وقد خصص لطلبته نصيبهم من التفسير لتمكنه من هذا العلم حتى وصفه الشيخ

بن يوسف أطفيش بالعالم الكامل (2).

معهد الشيخ الحاج عمر بن يحي (نور القلب)

أمحمد

فتح الشيخ عمر بن يحي معهده في القرارة حوالي منتصف العقد الأول من القرن العشرين، فالتف حوله تلاميذ من مختلف المستويات، فبعث فيهم حب العلم والأخلاق ومبادئ الإصلاح ولازمه أعيان البلدة وأعلامها البارزون وتعاونوا على الإرتقاء بالمجتمع وإصلاحه، وكان الشيخ عمر من الملازمين للمسجد واعظا ومرشدا، فكان له من المتحرجين عددا لا يستهان به انتشروا في ميادين الإصلاح والتعليم، فالشيخ عمر بن يحي له الأثر في تطور القرارة وانتشار دور العلم والتربية (3).

كان نظام الشيخ الحاج عمر بن يحي يبدأ من طلوع الشمس إلى الضحى، يحفظ فيها الطلبة المتون للذين حفظوا القرآن الكريم واستظهروه، وحفظ الألواح وكتابتها للذين لم يستظهروه، وحوالي الساعة التاسعة يبدأ الشيخ دروسه في العلوم للذين استظهروا القرآن، أما البقية فيجلسون وراء الحلقة أو في الطابق الثاني تحت إشراف أحدهم ويواصلون حفظهم، ودأب الشيخ بدأ دروسه بدرس الأخلاق وهي مفتوحة لكل التلاميذ بدون استثناء بل يدعوهم إلى هذا الدرس لما فيه من خير (4).

1 - القرادي، المصدر السابق، ص ص، 144–146.

3

2

مجموعة من الباحثين، المرجع السابق، ج 2، ص، 303.

- شريفي عدون، المصدر السابق، ص، 20.

-4 - محمد علي دبوز، أعلام الإصلاح المصدر السابق، ج 1، ص 297.

194