إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م
لعل الانطلاقة الفعلية للمدارس الحرة قد بدأها الشيخ اطفيش "القطب" من خلال معهده في بني يزقن وتقمصها مدرسة تبسة على عهد عباس بن حمانة (1).
1. المدرسة الصديقية بتبسة 1913 م:
كانت المدرسة الصديقية أول تجربة في مجال إصلاح التعليم الابتدائي يخوضها المزابيون، وبالذات مجموعة من التجار الذين اقتنعوا بالفكر الإصلاحي، وصاروا من أعيانها، وعلى رأسهم الرجل البطل الحاج بكير العنق، حيث تبنوا فكرة إنشاء المدرسة الصديقية في مدينة تبسة سنة 1331 هـ الموافق 1913 م برعاية وإشراف الشيخ عباس بن حمانة، الرجل المصلح والعالم الفحل، حيث ناصروه ودعموه وأيدوا فكرته وصاروا معه إلى أن تحققت في الميدان (2).
يقول أبو القاسم سعد الله في هذا الشأن: «فقد اجتمعت إرادة المحسنين ورواد الأفكار النيرة على تأسيس جمعية خيرية أولا باسم الجمعية الصديقية الخيرية للتربية الإسلامية والتعليم العربي والإصلاح الاجتماعي برئاسة ابن حمانة، وكان أمين المال هو الحاج عمر العنق، ومن أعضائها الحاج بكير العنق وأخوه السابق» (3)، وقد نقل شيخ المؤرخين أبو القاسم عن الأستاذ محمد علي دبوز بأن المدرسة الصديقية كانت تقع في بناء من أربع طوابق تبرع به للجمعية الحاج بكير بن عمر المرموري (4)، فكانت هذه الشخصية عضد الشيخ عباس بن حمانة في جهاده الإسلامي والعلمي بمواقفه وماله، والدليل على ذلك تبرعه
- أبو القاسم سعد الله المرجع السابق، ج 3، ص، 169.
_3
2
قاسم بن أحمد، المرجع السابق،،، ص، 495 - 496.
- أبو القاسم سعد الله، المرجع السابق، ص، 242.
202
242
نفسه، ص،
_4