إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م
هو وإخوته عيسى وبكير بدارهم الكائنة في ساحة الجمارك في تبسة للمدرسة، وكانت مقرا للجمعية (1).
كان الشيخ عباس بن حمانة رئيسا لجمعية الصديقية لإحياء اللغة العربية (2) ورائدا لهذا الصرح التربوي، قال عنه مالك بن نبي: «إن ابن حمانة لابد أن يذكر على أنه أول جزائري عمل على بعث اللغة العربية في البلاد وبفضله ارتفعت ضمن أسوار تبسة جدران أول مدرسة» (3).
بن حمانة كان شخصا جديرا بأن يكون رجل دولة ونظيرا للشيخ الثعالبي في تونس لو وانته الظروف، وقد وجد عباس بن حمانة المساندة في مشروعه من أبناء مزاب في تبسة (4). فتحت المدرسة الصديقية أبوابها وكانت مسايرة للعصر من حيث الوسائل والأساليب والبرامج والمناهج، وقد استقدمت أستاذين من تونس، ولما رأت الإدارة الفرنسية هذا التطور النوعي، وشعرت بخطورة المشروع بادرت وبسرعة فائقة إلى غلق المدرسة وتوقيفها عن النشاط بعد سنة دراسية واحدة ودبرت مقتل رئيسها عباس بن حمانة (5).
وفي تلك السنة الدراسية قد وفر القائمون على المدرسة مقر إقامة للطلبة البعيدين مقابل اشتراك رمزي، على أساس أن سنوات التمدرس قد حددت في قانونها الأساسي بحوالي
1
_2
مجموعة من الباحثين المرجع السابق، ج 02، ص، 19.
ما جاء في رسالة من الجمعية إلى السيد يحيى بن عمر يحيى مؤرخة في 22 جانفي 1914 م. ر م ع
ح، ملف Enseignement رقم 1342/ 1
3 - مالك بن نبي، مذكرات شاهد القرن، القسم الأول (الطفل)، دار الفكر للطباعة والنشر، سوريا، 1984 م، ط 2،
ص، 27
4 - أبو القاسم سعد الله، المرجع السابق، ج 3، ص، 245.
_5
قاسم بن أحمد، المرجع السابق، ص، 496.
203