إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م
ثمانية سنوات يدرس فيها الطالب القرآن الكريم والتربية الإسلامية والتاريخ الإسلامي وتاريخ الجزائر والرياضيات واللغة الفرنسية والتربية البدنية والجغرافيا (1).
المدرسة الصديقية كانت أول تجربة يعيشها المزابيون ومن أهم المشاريع التربوية
التي استشعروا نتائجها على أبنائهم، مما دفعهم للمضي في فتح مدارس على غرارها في
منطقة وادي مزاب.
2. مدرسة أبو اليقظان العصرية:
بعد عودة الشاب أبو اليقظان من تونس سنة 1333 هـ الموافق 1915 م مضطرا على رأس أول بعثة علمية بسبب الحرب العالمية الأولى، استقر به الأمر في قصر القرارة، فكان يحدث أبناءها على التطور الحاصل في مجال التعليم للجارة تونس ويظهر جوانبه
الإيجابية (2)، فكان ذلك دافعا لأن يطلب منهم مساندته لتأسيس مدرسته العصرية.
في هذه الأثناء كان أستاذه الحاج عمر بن يحي على قيد الحياة، فاستشاره حول موضوع المدرسة، فوافق وبارك الفكرة فكانت الخطوات الفعلية لفتحها في شهر رجب 1333 هـ الموافق جوان 1915 م، وقد التحق به خمسة وثلاثون تلميذا، وقد اختلفت هذه المدرسة عن الحواضر ودور التلاميذ والعلماء في كونها تدرس بالمقابل، ومزاولة الدروس يكون في سائر أوقات اليوم (3).
اختصت مدرسة أبو اليقظان في تدريس العلوم العربية والشرعية والحياتية وبحفظ الأناشيد الوطنية وتاريخ الجزائر والجغرافيا والحساب، وخصص حصة أسبوعية للرياضة
عبد القادر عزام عوادي، المدرسة الصديقية ودورها في النهضة العلمية والحركة الإصلاحية بمنطقة وادي مزاب"، مجلة السياق، ع 02، كلية الآداب واللغات، جامعة غرداية 2016 م، ص، 107.
2
3
قاسم بن أحمد، المرجع السابق،، ص، 497.
نفسه،
ص،
497. ينظر كذلك، قاسم الشيخ بلحاج، التعليم القرآني في الجزائر .. "، المرجع السابق، ص ص،
204
195 - 194