إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٢١١الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م
الصدد: «إنها أول مدرسة عربية عصرية تنشأ في جنوب الجزائر، لتذيق الناس حلاوة التعليم العربي العصري، وتريهم النتائج الباهرة لهذه المدارس التي تعنى بالتربية والتعليم فينهضون لإنشائها في كل أنحاء الجزائر، لأنها متعطشة إلى التربية الإسلامية والتعليم الصحيح.» (1). فبالرغم من قصر تجربة أبي اليقظان التي لم تدم طويلا، إلا أنها كانت كفيلة برفع
ذلك الفتور من نفوس العامة اتجاه هذا النمط من التعليم، وإشعارهم بضرورة المدارس العربية العصرية، فيذكر محمد علي دبوز في فوائد التجربة القصيرة لمدرسة أبي اليقظان ما يلي: «نال الشيخ أبو اليقظان مبتغاه بمدرسته القرآنية العصرية، لقد أضاقت القرارة وميزاب حلاوة وجدوى التعليم العربي العصري مقرونا بالتربية الإسلامية القوية، وأشعرهم بضرورة المدارس القرآنية العصرية لهم، هذه المدارس التي تحفظ القرآن ومعه ما يجب من العلوم الدينية والعربية وعلوم الحياة وتنشئ نفوسا مهذبة قوية وعقولا مثقفة مدركة، وكون أبو اليقظان للقرارة وميزاب وجنوب الجزائر النظرة الصحيحة إلى هذا النوع من التعليم الذي كان ينفر منه
الكثيرون» (2).
3. معهد الحياة "القرارة" 1925 م
يبدو أن الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض له بصمة واضحة في إنشاء المدارس الإصلاحية عبر القطر الجزائري خاصة في مناطق تواجد المزابيين، وكانت هذه المدارس تفتح للجميع وهو ما يؤكده الدكتور محمد لعساكر بقوله: «فقد أسس مساعديه عدة مع مدارس في أهم مدن الجزائر، جنوبا وشمالا، شرقا وغربا، أبرزها في مدن توقرت وبسكرة وباتنة وقسنطينة والعلمة … وكانت تخضع لنفس النظام المقرر لمدارس ميزاب، وليست
206
محمد علي دبوز، المصدر السابق، ص، 188.
205
نفسه،
ص،
_1
2