إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م

كان حصنا منيعا، وقد وصفه الدكتور عبد الكريم خليفة رئيس مجمع اللغة العربية الأردني بقوله: «معهد الحياة أحد حصون العربية في مغرب الوطن العربي، حمل لواء العربية لغة القرآن الكريم، ونازل المستعمرين الذين حاولوا القضاء على هوية الشعب» (1).

قام الشيخ بيوض بجهد كبير من أجل تطوير التعليم وإيجاد مواد ومقررات إضافية وصل عددها إلى ثلاثين مادة، فتولى التدريس بنفسه في بعض المواد، ولم يكن تلامذته من بلدة القرارة وحسب، بل توافدوا من كل قصور مزاب وأحوازها والقطر الجزائري عامة، وحتى من الخارج، وعلى سبيل المثال لا الحصر تنزانيا، وعمان، فكان للشيخ الدور الفعال في إرسال البعثات العلمية إلى مختلف أمصار الثقافة ومراكز الإشعاع العلمي أهمها جامع الزيتونة، غايته في ذلك الانفتاح على المدارس العصرية، فكانت بكورة جهده البعثة البيوضية إلى تونس.

4. مدرسة الإصلاح "غرداية" 1928 م:

إن البدايات الأولى لنشاط مدرسة الإصلاح في غرداية كان سنة 1346 هـ/1928 م، ولكنها منعت من السلطة الحاكمة لكون الرخصة المقدمة لهم كانت خاصة بالجمعية فقط لا للتدريس، وفي هذه الأثناء استغل أعضاء الجمعية فرصة تولي "بابة بن حمودة" وظيفة الترجمة لدى الحاكم موريس " Morius" وقد قطع معهم وعدا بالسعي في إقناع الحاكم لقبول الرخصة، وهذا ما كان سنة 1350 هـ /1932 م، حينما قدمت من طرف الحاكم العام العسكري فيقورس " Vigourous" ، وقد ذكر مديرها صالح بابكر (2) أن برقية الرخصة فاجأته

_1

_2

عيسي بن محمد، معهد الحياة ثمانون عاما من العطاء (1343 هـ - 1925 م/1426 هـ -2005 م) "، مجلة الحياة، ع 09، نشر جمعية التراث، المطبعة العربية غرداية، 2005 م، ص، 261. الشيخ صالح بابكر: ولد سنة 1322 هـ /1904 م بغرداية من عشيرة أولاد الحاج مسعود تعلم مبادئ اللغة والقرآن الكريم في عين البيضاء، تمكن من إنشاء جمعية الإصلاح مع رفاقه، وكان له تكوين مدرستها، توفي سنة الأول 1396 هـ الموافق 21 مارس 1976 م ودفن بمقبرة عمي سعيد ينظر نفسه، ص ص، 169، ربيع

21

172

6

209