إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م
وحتى نصل إلى الحقيقة يمكن أن نقدم بعض الإحصائيات حول قصر العطف، إذ نجد أن سنة 1906 م كان عدد التلاميذ 45 تلميذا ليصل سنة 1956 م إلى حوالي 166 تلميذا (1)،
في المقابل لدينا شهادة الشيخ القرادي يقول فيها: «وقد دام هذا التعليم في
العطف
من سنة 1885 م إلى سنة 1947 م في قسم واحد، ولم يتحصل من أبناء العطف في
(2)
هذه
ويضيف
المدة إلا على شهادة ابتدائية واحدة، ولم تعرف العطف إلا معلما واحدا … » الشيخ القرادي بأنه قد عرف أحد أقاربه يزوال تعليمه في هذه المدارس ما يقارب سبع سنوات وهو لا يعرف حرفا واحدا، بالفرنسية، مما دفع الشيخ بأن يصف هذا التعليم بأنه تجهيل، وإرهاب في آن واحد، وهناك تفسير واحد لتدني المستوى، وهو غياب الرغبة لدى التلاميذ اتجاه هذه المؤسسات.
المرأة في المجتمع المزابي وإسهاماتها الفكرية
نشرت الكاتبة "أليس لامازيير" في جريدة "المرأة" في العددين الصادرين بتاريخ 31 أوت و 7 سبتمبر 1935 م مقالا بعنوان "في البلاد التي لا تخرج فيها المرأة أبدا" وقد صورت خلالها الكاتبة المرأة المزابية على أنها حالة مزرية، وقد استغرب أبو اليقظان هذا الوصف، وبرر ذلك لكون الكاتبة قد استعانت بإحدى البدويات مقابل دريهمات على حد قوله، هذه الاستعانة حالت دون الوقوف على حالة الحياة الحقيقية للمرأة المزابية (3).
وقد رد الشيخ أبو اليقظان على الكاتبة أليس "لامازيير" في مقال عنونه "محمومة تهذي حول بساطة المرأة المزابية في العدد 44 من جريدة الأمة بتاريخ 1935/ 10/01 م واصفا إياها بأنها قد تجردت من الأدب والأخلاق حينما وصفت زواج المرأة المزابية بأنه
_3
2
يوسف بن بكير، المرجع السابق، ص ص، 191،192.
الشيخ القرادي، المصدر السابق، ص، 78.
أبو اليقظان مختارات من مقالات الشيخ أبي اليقظان في جريدة الأمة، تق تح: محمد بن القاسم ناصر بوحجام، مؤسسة الشيخ أبو اليقظان الثقافية، نشر جمعية التراث، غرداية، 2013 م، د ر ط، ص، 94.
220